تدبير الضغط النفسي


عام . مقالات


كتاب "تدبير الضغط النفسي" - ترجمة الدكتور فؤاد دمشقي


" أنا أعاني من الضغط النفسي "

تلك العبارة التي طالما نرددها بيننا وبين أنفسنا وربما على العلن.
ولن نبالغ في القول أن التوتر قد أصبح عرض شائع وكأنه من طبيعة الحياة .
وأصبحنا مع كل ما أنعم الله علينا نحسد أجدادنا على راحة بالهم ( كما نظن ) .
هناك المئات من الكتب التي تعالج الضغط النفسي ،ولكن هذا الكتاب يتميز بأنه:

1- دليل مختصر وفيه ستحصل على المعلومات والنصائح التي تهمك فقط .
2- لأنه لا يركز خطابه لمعالجة عوامل الضغط النفسي الكبرى كالطلاق أوالدين أو موت حبيب أو المرض أو جدول مواعيد مزدحم فقط ، بل لأنه يعالج أيضاً عوامل الإحباط اليومية كنسيان مفاتيح السيارة، أو سماع زمور سيارة مرتفع بدون سبب أو أن تعلق في زحمة مرورية لم تحسب لها حساب. والتفاصيل الصغيرة والهامة والتي لا نهتم بها والتي تسبب التوتر.
3- ولأنه لا يطلب المستحيل .ولا يؤيد الفكرة القائلة أن الضغط النفسي هو خطر ويجب بكل الوسائل أن نتجنبه .بل إنه يعلمنا أن نتعلم أنه لا يمكن ولا نستطيع تجنبه بل يجب التعلم أن نتكيف معه .
4- لأنه يشجعك أن تكون خبيراً بأسباب الضغط النفسي لديك ، وأن علاج وتدبير هذه الأسباب ليس بالشيء الصعب أو المعقد وفي كثير من الحالات أنت لن تحتاج إلى مساعدة الطبيب .
5- ولن تحتاج إلى تغيير شامل في طريقة حياتك ولن تحتاج إلى تناول الأدوية أو ممارسة اليوغا أو الإستماع إلى أشرطة الإسترخاء وكل ما تحتاجه هو تطبيق الإرشادات العملية والبسيطة الموضحة في هذا الكتاب .

 وفي النهاية إنه كتاب عملي وواقعي ليساعدك لأن تحقق حياة ملؤها النجاح مع وجود عوامل الضغط النفسي !
إنني لن أعدك بأنك ستكون في واحة من السكينة والرضا بعد نهاية قراءة هذا الكتاب بل إنني أعدك بأنك ستجد النصيحة لتساعدك بأن تكون هادئاً ومتوازناً عندما يتعالى التوتر.


علامات وجود الضغط النفسي:

هل تقلق كثيراً ؟
هل تشعر بالتعب ؟
أو أنك على حافة الهاوية .
أو أنك تفقد طاقتك .
أو أنك تعاني من ألم وأوجاع زائدة.
أو الرشح أو الكريب .
أو أن حياتك خارجة عن السيطرة بشكل مطرد ؟
عندما تجيب بنعم عن الأعراض التالية فإن هذا إشارة واضحة لوجود الضغط النفسي :
نحن نميل إلى ربط الضغط النفسي بزيادة المشاغل وضغط الناس من حولنا وطلبات الوالدين الزائدة وتلبية طلبات مديرك المزعجة ومواجهة الطلبة للامتحانات  و و و الخ .
والظاهر أنك لن تحتاج لأن تكون مشغولاً أو ذو حياة محمومة لتكون تحت الضغط النفسي !.

وبغض النظر عن من تكون أو متطلباتك أو قدراتك ، فإن كل واحد منا يملك القدرة على التكيف مع الضغط النفسي، والنصر عليه على المستوى الجسدي و العقلي والروحي .


ما هو الضغط النفسي ؟

إنه من الصعوبة بمكان وضع تعريف محدد للضغط النفسي لأن له وجوه عديدة .
إنه يعني أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين ويؤثر على الناس بطرق مختلفة .
فقد يبدو لك قريبك الغني المتقاعد بلا هم ولا ضغط نفسي، لكنه قد يكون تحت ضغط نفسي بسبب قلقه من فقدان الصحة أو الأمان .
وملايين من الناس عندهم هذه المخاوف الطبيعية  .
ومن جهة أخرى ضغط العمل لأم متزوجة عندها عدة أبناء
ممكن أن يأخذ منها كل شيء في خطواتها المتسارعة .
إن الضغط والتوتر والقلق يفعلان أكثر مما تتصور .
يشعران الشخص  أنه خارج السيطرة .
وأنه يتحمل فوق طاقته .
وأنه مهدد .
وأنه يعيش على شفير الهاوية .
وفي كثير من الأحيان لن يملك المتوتر القدرة  على معرفة وتحديد ماهية هذا التوتر ولا يفكر فيه !.
وحتى أنه لا يدخل في حسابه إذا ما كان الضغط النفسي جيد أم شيء !.
الزواج والعطل والأعياد وحتى الفوز باليانصيب هي أمور ممكن أن تسبب الضغط النفسي ولكن بطرق لطيفة ومنشطة .
وستفاجأ كيف أن التغيرات الإيجابية كالزواج أو أن تصبح ثرياً بشكل مفاجئ
هي عوامل مسببة للضغط النفسي .
التغيير الإيجابي أو السلبي هو أهم مولدات الضغط النفسي   .

إن تغيير تواتر الحياة الروتيني المستمر لسنوات بطقوس جديدة سيولد ممانعة بتغيير الظروف .
على كل تبدو السعادة على هؤلاء مع وجود الضغط .
إذاً يحدد الضغط النفسي بأنه ردة فعل الجسد والعقل والروح
تجاه التغيير الإيجابي أو السلبي .
ومفتاح الحل للمشكلة هو في كيفية التكيف مع هذا التغيير
 أو في كيفية أدراك هذه الأحداث .
إذا استطعت التعديل بشكل جيد مع الظروف المتغيرة في حياتك
فإن الضغط النفسي لن يكون مشكلة .
وإذا لم تستطيع أن تتكيف أو لم ترد ذلك فإن المشكلة ستقع حتماً .
وباختصار
عندما يصبح الضغط النفسي مسبباً للضيق
فإن ذلك يعني أنك بدأت بفقدان السيطرة كما يجب .
                  الجيد    السيئ    القبيح
لا يمر يوم إلا ونحن نقرأ عن مخاطر الضغط النفسي وكم هو في ازدياد  .
وهناك دائماً دراسات من أساتذة جامعيين وأبحاث جامعية
لا نسمع بها  حول هذا الموضوع.
إنها تخبرنا بأنه على الأقل 99بالمئة من الأمريكيين هم تحت الضغط النفسي ،
والواحد بالمئة المتبقي لا يعلم إذا كان مضغوطاً أم لا !.
لقد تم تحذيرنا من خطر التوتر النفسي .
التوتر سيئ .
التوتر يدمر عملنا .
علاقاتنا مع الناس .
صحتنا .
إنه سرطان القرن الواحد والعشرين .

وتم إرشادنا إلى أنه يجب علينا أن نهدأ أو نستريح قليلاً من هذا التوتر، ولكننا نحتاج إلى الإشارة إلى شيئين:
أولاً:
التوتر النفسي ليس شيئاً جديداً .
عمل يوم طويل .
فقدان الأمان في العمل .
السفر .
التقنيات الجديدة .
الخيارات الجديدة .
سرعة تغير أوجه الحياة العصرية .
كلها تساهم في ازدياد مستوى التوتر اليوم .
والألفية الجديدة لن تغير هذه المعادلة وتلغي التوتر .
التوتر موجود في العالم منذ وجوده على الأرض .
هل يوجد عوامل أكثر تسبباً للقلق من المحاربة من أجل البقاء
واستمرار الحياة في العصور ما قبل التاريخ؟
أو العيش مع الأمراض بدون دواء في منتصف العمر في العصور الغابرة.
أو تحمل رعب الحرب العالمية الأولى أو الثانية  !.
التوتر هو حقيقة الحياة .
في الماضي كنا نتحمل ونتجاهل ولا نتطرق للتوتر النفسي .
ولكن في هذه الأيام نحن نريد أن نفهم ونجد الوسائل لتخفيف التوتر
وحماية أنفسنا من أخطاره في المستقبل .
ثانياً :
التوتر ليس مرضاً .
التوتر هو نتيجة لاستجابتنا للوضع المستجد  .
بأنه ليس شيئاً ما يمكن أن تلتقطه أو أنه يقع في مكان ما ينتظر لمهاجمتنا
الحياة بلا توتر هي الموت :
إن الحياة بدون توتر ولا ضغوط وبلا مشاكل ولا صعوبات هي حياة موت من السأم و الملل .
إن أهم عمل مفيد ممكن أن تقوم به هو تغيير موقفك من التوتر والنظر إليه من زاوية إيجابية .
إن التوتر هو بهارات الحياة .
في كلمات لهانس سيلي وهو الطبيب الذي أجرى الأبحاث الأولى حول تأثير التوتر على جسم الإنسان
 " التحرر التام من التوتر هو موت لأنه ببساطة كل فعاليات الجسم البشري تعتمد على التوتر "
التوتر هو جزء من الحياة .
إذا أردت أن تتجنبها تماماً فإنك تبحث عن كفنك .
إن مفتاح السعادة والنجاح ليس بتجنب التوتر ولكن بالتكيف معه وإدارته .
وهذا ما يتحدث عنه هذا الكتاب .
سوف تتعلم فيه كيف تكون ردة فعلك في مواجهة الضغوط وكيف تتكيف مع التغير .
وسوف تتعلم كيف تخلص نفسك من الضيق والكآبة والحزن بوجود التوتر .
وستتعلم كيف  تحقق أشياء مفيدة من التوتر وليس فقط تحمله والصبر عليه .
                        حالة التأهب
إذا علمنا كيف نتدبر التوتر فإنه لن يكون مشكلة .

في ما بعد سندرس لماذا بعض الأشخاص يتحملون الضغط النفسي والتوتر بشكل أفضل من الآخرين؟.
ولكن أولاً نحتاج إلى لرؤية كيفية تأثير التوتر على أجسادنا وعقولنا ولنكون قادرين على تحديد متى يكون التوتر ضاراً ومتى يكون غير ضار .
                             ردة الفعل تجاه التوتر .
عندما تكون تحت التوتر والضغط النفسي فإن كيميائية جسمك ستتغير .
التأثير الفوري للضغط النفسي هو
التوتر و الهيئة المتوهجة
وزيادة في التعرق
وزيادة في دقات القلب أو تغير انتظامها
وستشعر بأنك في حالة تأهب واندفاع للحركة والعمل .
وسوف تتنفس بسرعة
وتشعر بتوخز بالقدمين واليدين .
وستشعر بالتقزز والقرف
و إنقباض في معدتك والحاجة للذهاب للحمام .
وستشعر ببرودة الأطراف
وقد تشعر بالإغماء والضعف  في الأطراف .
كل هذه الأعراض تظهر بسبب استجابة أجسادنا للتوتر العاطفي .
سوف يضخ القلب بقوة أكبر .
وسيذهب دم أكثر للعضلات .
و سيذهب دم أقل للأمعاء والجهاز الهضمي .
وستشعر بجفاف بالفم لأن الغدد اللعابية جزء من الجهاز الهضمي
وستتلقى دم أقل وبالتالي ستفرز لعاب أقل .
ولأن العضلات ستتلقى دم أكثر ستحرق أوكسجين أكثر
وبالتالي ستفرز ثاني أوكسيد الكربون أكثر
وعندما يرتفع مستوى ثاني أوكسيد الكربون في الدم
سيتحرض التنفس لتسريع التبادل ويتسرع معه معدل التنفس .
وسوف تشعر بكل هذه الأحاسيس في حالة التوتر العاطفي
من الغضب إلى القلق إلى الخوف .
ويستجيب الجسم تجاه هذه الأحاسيس ويتهيأ للقيام بالمواجهة والعمل
بغض النظر إذا ما تجسد هذا الفعل أم لا .
إن ردة الفعل هذه ردة فعل طبيعية وصحية .
وغالباً ما توصف بأنها استجابة هروب أو قتال .
إنها تحضر جسدك لردة فعل سريعة.
إن ردة الفعل هذه تصبح ضارة فقط عندما تكون شديدة جداً ،
أو عندما تستمر لفترة طويلة من الزمن .
وعندها لن تتوقف ردة الفعل الجسدية الكيميائية تجاه التوتر ولن يعود الجسد لوضعيته الطبيعية السابقة.
و هرمونات التوتر تستمر بالدوران بالجسم محدثة دماراً هائلاً فيه !.
ويحاول جسم الإنسان التكيف مع التوتر بتحرير مزيد من هرمونات التوتر
ليرفع مستوى التحفيز العضلي للدفاع في المستوى الأعلى .
ولكن هذا لن يستمر لفترة طويلة  .
فعاجلاً أم آجلاً ستظهر نتيجة هذا التوتر المستمر بالإعياء والشعور بالتعب والإنهاك .
والجسد أو جزء منه سيكون ساحة القتال لهرمونات التوتر !.
                        الأمراض الناتجة عن التوتر .
إن دورة التوتر الشديدة والقصيرة أو المستمرة
 تؤثر على الجهاز المناعي للجسم .
وتجعلك عرضة للإصابات الإنتانية .
والسؤال هل لاحظت من تجاربك  أنه عندما تكون في حالة من الاسترخاء والسعادة
تكون أقل عرضة للإصابة بالمرض بالمقارنة مع حالة القلق والتوتر ؟
يرتبط القلق مع كثير من الأمراض الشائعة كالإصابة بالرشح والانفلونزا
وآلام الرأس بالإضافة إلى أمراض وحالات خطرة كالإصابة
بالسكري
وضغط الدم المرتفع
وزيادة خطر الإصابة بالأزمات القلبية
وحتى السرطان .
ولم يعد يخفى اليوم أن التوتر يسبب
عسر الهضم وتشنج الأمعاء والحموضة المعوية .
ووجبة الطعام الاعتيادية التي لا تسبب في العادة أي مشكلة وتدفعك بشكل تلقائي إلى بعد عدة ساعات إلى التغوط الطبيعي  ،
تصبح هذه الوجبة في حالة التوتر ثقيلة لأن حركة الجهاز الهضمي ستتباطأ
وفيما بعد سيتعرقل خروج بقايا هذه الوجبة من الجسم  .
والسبب تحويل الدم من منطقة الجهاز الهضمي إلى العضلات .
هذا التحويل يسبب أيضاً ضعفاً في عملية الهضم نفسها .
وبهذا حتى لو أنك أكلت طعاماً صحياً فإنك لن تأخذ منه الفائدة المرجوة
إذا كنت في حالة التوتر .
ويزيد التوتر من إنتاج الحموضة في المعدة والتي يمكن أن تسبب
 قرحة معدية .
لأن هذه الحموضة ممكن أن تدمر الطبقة المبطنة للجهاز الهضمي .
ماذا بعد ؟
إذا كان مستوى الكورتيزول ( وهو هرمون التوتر ) كان ذو مستوى مرتفع
فإن جدار الأمعاء سوف يتضرر مما يسبب بخروج جزئيات صغيرة جداً من الطعام
 إلى مجرى الدم .
إن هذه الظاهرة ممكن أن تكون أحد العوامل المسببة للحساسية لبعض أنواع الطعام .
وتسبب أيضاً
انتفاخ البطن
الإمساك
الإسهال
عسر الهضم
آلام رأسية
والطفح .
التوتر أيضاً يتدخل بمستوى السكر في الدم .
إن هرمون التوتر الرئيسي
 الأدرينالين
 يحرر السكر في مجرى الدم .
ويعيد الأنسولين
 فيما بعد مستوى السكر في الدم بالتدريج إلى مستواه الطبيعي .
وإذا ما استمرت هذه العملية لفترة طويلة فإنها ستؤدي
للشعور بالتعب وإثارة الشهوة للسكريات .
ويمكنك أن تختبر ذلك فعندما تشعر بالتوتر تشعر بالحاجة للطعام
لتأمين مصدر سريع للطاقة .
وإذا ما استمرت هذه الدورة
( تحرير السكر بكثرة ثم ضبطه والإحساس بالحاجة للطعام لتأمين الطاقة للعضلات  ) ستشعر بالنهاية بالإنهاك وخوار القوة
وزيادة الشهوة للطعام
وزيادة الوزن
وتعكير للمزاج .
إن السكر الزائد يغذي أيضاَ البكتريا المؤذية في الجهاز الهضمي
والتي تزيد من تسرب الجزئيات الدقيقة للأغذية من الأمعاء للدم .
أنت تطن أن التوتر ينقص الوزن .
خطأ.
أنت قطعاً تميل إلى زيادة الوزن عوضاً عن فقدانه .
تأثير التوتر على الجسم يختلف من شخص إلى آخر .
بعض الأشخاص يفقدون الوزن عند التوتر ويزدادون في حالة السعادة .
ولكن الأغلبية يميلون إلى زيادة تناول الطعام تحت التوتر
في محاولة للوصول للراحة .
وبالتالي زيادة الوزن ليصبح الجسم
ودود جداً مع تخزين الدهن في أجزائه المختلفة .
لقد ركزنا إلى الآن على الجسد أكثر من الناحية النفسية والعقلية .
لكن لا تنسى بأن التوتر يستطيع بأن يظهر نفسه بحالة القلق الغير طبيعية .
والتي تدمر نوعية الحياة التي تعيشها
 وتتدخل في آلية ونوعية النوم .
فالأرق هو عرض شائع للتوتر .
ويرتبط التوتر بحالة المزاج
وتقلب السلوك
ونقصان التركيز
ونقص الثقة
والاحترام للذات والكآبة .
وباختصار التوتر يستطيع أن يجعل منك شخصاً
 مريضاً
ومتعباً
وغير سعيد .
                   تقييم مستوى توترك
لقد رأينا في هذا الفصل إلى أي مدى التوتر مدمر .
ويمكن تشبيه  التوتر الشديد في حياتنا
بسيارة يتم تسريعها إلى أقصى درجة
 أو تحميل غسالة أكثر من طاقتها .
عاجلاً أم آجلاً شيء ما سينهار .
ولهذا من المهم أن نتحرى عن التوتر الخطر عاجلاً وعير آجل
لتقليص الدمار الذي سيحدث .
إن طريقة تأثير التوتر يعتمد على التوازن بين
المتطلبات الملقاة على عاتقك وبين
قدراتك على تحمل هذه المتطلبات .
وأنت بهذا تحتاج إلى اكتشاف مستوى التوتر الذي يرضي احتياجاتك
لتطوير قدراتك للسماح بالتغيير بأن يمر بسلام .
ولأن كل شخص هو مخلوق فريد
 فقط وحدك يستطيع معرفة مستوى التوتر هذا .
فكر في مستوى التوتر هذا في حياتك .
إذا كان بناءً أم هداماً.
أو هل تتحمل الضغط ؟
هل تستطيع التحمل ؟
أن تكون في حالة توتر ليس ذلك علامة ضعف .
في الحقيقة هي غالياً حالة القوة .
والشجعان هم الذين يدفعون بأنفسهم لكسر الحواجز .
بعض الأفراد أضعف من الآخرين في مواجهة التوتر .
لماذا ؟

تأمل في ما يلي :
- بعض الدراسات تشير بأن الخبرة المكتسبة في مواجهة التوتر تعود إلى في فترة الطفولة ،
فالطفل يرى كيف يتعامل الآباء والأساتذة والأقران والمربين مع التوتر
وهو مقلد بارع لما يرى .
فهم يقلدون ما يرون .
وهذا سوف يؤثر فيما بعد وعند البلوغ على فهم التوتر والتعامل معه .
-- بعض الأشخاص لديهم استعداد جيني للتوتر أكثر من غيرهم
 لأن لديهم مستوى أدنى من السيروتوتنين
وهو الناقل العصبي الذي يملك التأثير المهدئ .
وهم بهذا لهم ميل كبير للشعور بالقلق
 والإكتئاب تحت التوتر .
--- الأحداث الهامة في الحياة يمكن أن يسبب التوتر بفقدان شخص نحبه
 أو الإنتقال لبيت جديد أو
 ولادة طفل .
التغيير الإيجابي أو السلبي يمكن أن يرفع مستوى التوتر لديك .
 ---- إن الدعم الذي يمكن أن تتلقاه من العائلة أو الشركاء أو الزملاء أو الأصدقاء له تأثير كبير في كيفية استجابتك للتوتر .
فإذا كان لديك شبكة علاقات متينة وجيدة مع أشخاص مهمين وأقوياء
فمن الممكن أن تساعدك على درء بعض الأخطار المدمرة للتوتر
فإحساسك بوجود من يساعدك له تأثير عظيم على التخفيف من القلق والخوف
لا بل الوصول للراحة والأمان .
----- الجنس ( ذكر أم أنثى ) هو أمر هام في التوتر .وهو موضوع جدال .
بروفسور شيللي تايلور من جامعة كاليفورنيا . لوس أنجلوس .وهو مؤلف كبير في مراجع الطب النفسي يقول بأن هناك أدلة على وجود اختلاف هام فيما يتعلق بالجنس بردة الفعل تجاه التوتر .
 فالنساء أقل قدرة على تحمل إخفاء مشاعرهم تجاه التوتر .
بينما الرجال فإن استجابتهم تميل للعدوانية وإنكار وجود التوتر .
إن مفتاح اختلاف هذا السلوك يكمن في إنتاج هرمون السيتوكسين الذي يعطي الإحساس بالراحة والشعور بالحب .
كلا الرجل والمرأة يفرزان هذا الهرمون تحت تأثير التوتر .
والنساء تفرز كمية أكبر منه .
وفي النهاية
تحتاج إلى النظر والتأمل في شخصيتك .
وعندما تتقبل ذاتك وتضع أسس الحل بنفسك
فإن ذلك هو الطريق إلى التدبير الناجح للتوتر .
إن طالبو الكمال
والمتشائمون
وذو الأهداف الكبيرة
هم أكثر عرضة للتوتر
من الذين
طوروا رؤية أكثر واقعية للحياة ووضعوا أهدافاً قابلة للتطبيق والمتفائلون .
والذين طوروا قدرات الصبر والتحمل عندهم .
 والذين يملكون القدرة على
خلق التوازن في حياتهم بين
العمل
اللعب
الراحة !!.
                         ما هي مشكلتك ؟
الآن أنت تعمل على الوعي الذاتي , ذلك الوعي فقط الذي يمكنك من تحديد إمكانية تعرضك لتوتر.
دعنا نتحرك لنكتشف ما هو الشيء المسبب للتوتر .
     تأمل في الأحداث التالية :
-       لم تحصل على التغيير الصحيح .
-       الناس يتحدثون بصوت عالٍ في مكان هادئ  .
-       الازدحام المروري .
-       تأخرك عن موعد هام  .
-       الوقوف في الطابور على أي نافذة خدمة .
-       آلة سحب النقود تبتلع بطاقتك .
-        لم تجد فتاحة العلب .
-       تحطم أو تخرب جهاز الكمبيوتر .
-       التعامل مع البيروقراطية.
-       البقاء مع متعهد أو رجل الصيانة أو مندوب مبيعات وقت أطول مما كنت تتوقع .
-       محاولة تنزيل برنامج من الأنترنت .
-       لا يمكنك إيجاد موقف لسيارتك .
-       الحصول على إجابة آلية من التلفون وأنت تريد التكلم إلى شخص حقيقي وهكذا .
أنا لا أعلم عنك شيئاً ولكن فكر في الإحباط من هذه المثيرات الصغيرة التي ترفع مستوى التوتر لديك .
والواضح أنه ليس فقط التغيرات الكبرى في الحياة التي تسبب التوتر .
فالذي يجعل التوتر كمشكلة ملحة اليوم هو وجود كثير من العوامل اليومية والاعتيادية والمسببة للتوتر  .
مثل وجود بنائين وعمال الصيانة في بيتك .
محاولة إقامة العلاقة مع الشريك قبل أن يغط في نومه .
محاولة إدخال أطفالك في المدرسة التي اخترتها لهم .
                   طريقة معالجة التوتر السيئة .
قد لا تستطيع التحرر من التوتر ولكنك قطعاً قد وجدت طريقة لمعالجة التوتر .
لسوء الحظ فإن النموذج والطريقة التي وجدتها ممكن أن تجعل من التوتر أسوأ.
إذا كنت حقيقة تنوي أن تكون ناجحاً في التعامل مع التوتر .
فأنت تحتاج إلى تحديد نماذج التعامل السيئة مع التوتر .
ربما أنت تدخن
أو تشرب الكحول
أو تأخذ المهدئات
أو المخدرات لتهدئ من نفسك .
ممكن أنك تأكل كثيراً .
أو تشاهد كثيراً التلفاز .
أو تتعلق أو تنفق وقت كبير على سلوكيات مفرطة .
وربما الإنفجارات العاطفية أو الإحساس بالعجز قد يكون طريقة لتجنب التوتر .
 لا تشعر بالسوء نحو نفسك إذا مارست  طرق غير صحية لمواجهة التوتر .
إنك مطالب من الجميع بأن تعمل لتحديد نموذج سلوكك الذي يواجه التوتر .
أولاً سوف تصبح أكثر وعياً
عن ماذا تفعل ؟
وكيف اخترت السلوك الذي يزيد من شدة التوتر ؟
الآن يجب أن تبدأ باستبدال نماذج مواجهة التوتر السلبية والسيئة
بنماذج أكثر فعالية وإيجابية .
                         القاعدة الأساس
             وأهم وسيلة على الإطلاق لمواجهة التوتر
                       إقامة التوازن بين
                   العمل   الراحة   اللعب  .
قبل أن نتحرك في استراتيجيات تدبير التوتر
يجب أن تنظر إلى طريقة وأسلوب حياتك .
فمن السهل أن تندفع في محاولة تطبيق تقنيات مواجهة التوتر .
وفي الواقع إن أهم طريقة لمعالجة التوتر على الإطلاق
 هي في محاولة إيجاد التوازن في حياتك بين :
العمل                
والراحة              
وكل أنشطة الحياة الأخرى.          
أي للعمل ثماني ساعات
والراحة والنوم ثماني ساعات .
وممارسة كل أشكال الحياة الأخرى ولها ثماني ساعات .
أو أن الأسبوع مقسم في فعاليته إلى ثلاثة أقسام متساوية من هذه الفعاليات .
إن أي تغير في هذا التوازن أو فقدان أو نقص في قطاع على حساب الآخر لابد من أن يؤدي إلى التوتر .
من يعمل أكثر من ثلث يومه لابد أن يرتفع مستوى التوتر لديه .
ومن لا يعمل أو يعمل أقل من ثلث يومه لابد أن يرتفع مستوى التوتر لديه .
وهكذا .
وعليك أن تنظر إلى حياتك فإنه من الممكن أن إقامة هذا التوازن هو كل ما تحتاجه لتخفيض التوتر .
خذ الوقت الكافي لتتأمل في طريقة حياتك .
وخذ القرار في التغيير للوصول إلى هذا التوازن .
إن هذا التغيير هو الأساس لخفض التوتر وكل ما سيتم عرضه هي
 تقنيات مساعدة .
ومن السهل اليوم أن نضع الملامة على التوتر في كل شيء .
نحن نقول أن التوتر يعرقل ما ننوي فعله في حياتنا .
في هذا بعض الحقيقة .
لكن لننظر إلى الأمر من جهة أخرى .
ربما تكون المشكلة الحقيقية ليس التوتر .
ربما تكون المشكلة هي في وضع اللوم على التوتر في عدم إحساسنا بالسعادة.
أما الأحداث المسببة للتوتر فلا نفعل تجاهها أي شيء .
فإذا كنت غير صبور وتوجهت مباشرة لمعالجة أعراض التوتر  .
توقف قليلاً وفكر .
إن هذا التوجه يمكن أن يجعل التوتر أسوأ.
أنت تعاني من التوتر ولكنك لم تحدد وتسجل السبب .
لماذا لا تأخذ نظرة عميقة ومركزة حول أسلوب وطريقة حياتك أولاً .
لتنظر ما هو التغير الذي تستطيع أن تقوم به لتحقيق توازن أكبر في حياتك بين
العمل
الراحة
وبقية أشكال الحياة
خذ نفس عميق .
وتعال معي لنستريح مع هذا الكتاب .
                    تهدئة الجسد والعقل والروح .
لن تتمكن من التعامل مع التوتر إلا بعد أن يهدأ جسدك وعقلك .
إنك مضطر للاسترخاء حتى تتمكن من البدء يأخذ نظرة على حياتك ،
وحتى تستطيع تحديد النماذج السيئة و العمل على التغيير الإيجابي .
                       الاسترخاء .
الاسترخاء هو الوقت الذي تعيد فيه شحن بطاريتك .
والتركيز على ما الذي يجعلك تشعر بأنك بحالة جيدة  .
تحت ضغط التوتر يمكن أن تهمل وضع فسحة ووقت جانبي لنفسك .
ويمكن أن تجد أنه من الصعوبة أن تجد وقت للاسترخاء .
عندما تشعر بالتوتر فإن العضلات في جسدك تصبح متوترة  .
وتوتر العضلات هذا يسبب أحاسيس بعدم الراحة
كآلام الرأس وشد على الصدر وصعوبة التنفس وتقلص بالمعدة وصعوبة البلع
 هذه الأحاسيس تسبب مزيد من التوتر ليدخل المريض في حلقة توتر مفرغة وخطرة .
ومن الممكن أن تسترخي عند مشاهدة فيلم أو قراءة كتاب أو سماع موسيقى أو المشي في أحضان الطبيعة ----الخ .
 ولكن إذا لم تسترخي فأنت تحتاج لتتعلم كيف سيكون ذلك .
عديد من التقنيات ممكن أن تستخدم للوصول إلى هذه الغاية .
وليست القضية أيهما تختار .
الغاية هي ذاتها الاسترخاء.
من الممكن أن تختار
التأمل
الدعاء
الصلاة .
اليوغا .
الشيء المهم هو أن تخصص وقت في يومك للإسترخاء .
هذه طريقة بسيطة لتهدئة و إرخاء  كل جسدك ببطء عضلة بعد عضلة .
ابدأ بإرخاء أو إسقاط أو إعطاء الأمر لأكتافك بأن تتوقف عن التقلص وتسترخي .
أرخي عضلاتك في جسدك وفي وجهك .
ستجد من المذهل كم واحد منا متجهم الوجه من دون أن يدري.
تنفس بعمق واسترخي بلطف .
يجب أن تحاول أن تعد للعشرة قبل أن تبدأ بردة الفعل .
أو ردد بعض العبارات الإيجابية لنفسك مثل " أنا تحت السيطرة " .
طبق هذه العبارات البسيطة الروتينية وركز عليها مثل.
 " السلام . السعادة . الأمل. الهدوء " .
اجلس بهدوء و أرخي جسدك من التوتر، وبعدها أرخي عضلاتك وتنفس بعمق .
قل هذه العبارات وركز عليها عندما تقوم بكل حركة زفير .
 .إذا فقدت التركيز ببساطة أعد التفكير في هذه الكلمات .
حاول تطبيق ذلك فقط لخمس دقائق في البداية .
وبالتدريج فيما بعد عليك بزيادة هذا الزمن .
اجعل هذا التطبيق عمل روتيني وطبقه مرة واحدة في اليوم على الأقل.
لا تظن أن الاسترخاء هو عمل سهل .
الاسترخاء هو مهارة والتي يمكن تطويرها بالممارسة .
من الممكن أن تشعر في البداية بعدم الراحة أو تستهجن هذا الأمر .
في البداية إذا شعرت بتوتر لا تقلق حول هذا .
فقط اقبل أنه لابد من أن تأخذ وقت حتى تشعر بالراحة .
تأكد بأنك تتنفس بعمق
ولا تقوم بالتمرين في وقت الجوع
أو عند شدة التعب.
حضر المكان ليكون باعثاً على الراحة .
إذا كنت تدخل في النوم بسرعة فلا تضجع أثناء هذا التمرين .
                      التنفس الصحيح .
إذا أردت أن تسترخي بنجاح فعليك أن تتعلم كيف تتنفس بشكل صحيح .
إن أهم وسيلة للوصول إلى تخليق مزيد من الطاقة لجسدك وتوليد أقل للتوتر  هو بتعلم كيفية التنفس بواسطة حجابك الحاجز .
هذا التنفس يحفز الاسترخاء مركزياً في دماغك .
عندما تتوتر فإنك سوف تلهث أو تتنفس بسرعة .
هذا التنفس السريع هو ردة فعل طبيعية للتوتر .
إنها تستخدم الجزء العلوي من الرئتين والنتائج هي كمية أكبر من الأوكسجين .
أي واحد سوف يلهث عندما يتوتر أو عندما يمارس الرياضة .
نحن نتنفس أسرع لنعطي عضلاتنا مزيد من الأوكسجين لنزيد من فعاليتها
ونريحها من التوتر.
التنفس السريع ليس بمشكلة لفترة قصيرة من الزمن .
لكن إن أصبحت عادة فإن النتيجة ستكون دخول مزيد من الأوكسيجين لمجرى الدم وبالتالي سيتخرب التوازن في الدم بين ثاني أوكسيد الكربون والأوكسيجين .
مسبباً الأعراض الجسدية للحزن وعدم السرور مثل الشعور بالوخز باليدين والوجه ،
 تشنج العضلات ، الدوخة ،التعب ،الآلام والأوجاع .
هذه الأعراض هي تماماً كجرس إنذار .
وممكن  أن تجر إلى دورة جديدة من التوتر .
من السهل تعلم كيفية التنفس الصحيحة عندما نكون في حالة القلق .
تجنب التنفس من الجزء العلوي لصدرك ولا تحاول اللهاث أو أخذ جرعة إضافية من الهواء .
عليك التمدد أولاً لتعرف الفرق بين التنفس السطحي والتنفس العميق .
بداية إزفر الهواء من صدرك أكثر ما تستطيع .
ثم استنشق الهواء بلطف وانتظام من أنفك .
إملأ رئتيك بشكل كامل بحيث عضلاتك بطنك تتحرك خارجاً .
بعدها إزفر ببطء وبشكل كامل .
أعد الكرة وحاول أن تحافظ على هذا الإيقاع .
يجب أن تتنفس عشرة مرات في الدقيقة .
إذا لم تحصل على كمية كافية من الهواء .
إرجع إلى تنفسك الطبيعي .
وبعدها حاول أن تطيل زمن التنفس الواحد .
ويمكنك تجريب تنفس اليوغا .
أخرج الهواء من رئتك وأنت تعد للخمسة .
انتظر وأنت تعد للخمسة .
خذ شهيق وأنت تعد للخمسة .
انتظر وأنت تعد للخمسة .
وهكذا .
هذا من الممكن أن يساعدك .
من الهام ممارسة التنفس الصحيح في كل وقت تشعر فيه بالتوتر .
كل ممارسة لهذا التنفس تجعل منه أسهل وأسهل للتنفس بعمق عوضاً عن التنفس السريع .
التركيز على التنفس والعد ستولد تهدئة رائعة لعقلك وفي نفس الوقت يهدأ التنفس المنتظم جسدك .
                         التوتر والنوم
لكي تسترخي بنجاح أنت تحتاج بأن تشعر بانتعاش وراحة .
لسوء الحظ ، التوتر هو معرقل كبير للنوم .
فهو يغير من إعدادات الساعة البيولوجية .
في التوتر يكون مجهز للقتال أو الهروب .
وبالتالي ستأخذ وقت طويل لتدخل في النوم وستتأثر نوعية النوم .
وإذا لم تأخذ ليلة نوم جيدة فإن نوعية حياتك ستتدهور.
ستشعر بالتعب .ومزيد من التوتر وسرعة الانفعال .
ومحاكمتك العقلية ستتأثر .
وسيكون من الصعوبة محاربة التوتر .
إنه من الصعوبة الاسترخاء بدون النوم العميق .
والآن ماذا يمكنك أن تفعل لتساعد نفسك على النوم أفضل ؟
أول كل شيء يجب البحث عن الأسباب التي لا تجعلك تنام أفضل .
من هذه الأسباب تناول بعض المواد يومياً كالكافيين والمشروبات الكحولية .
إن الكافيين الذي تتناوله في اليوم يبقى في دمك لمدة خمسة عشر ساعة .
وبهذا إذا لم تستطع النوم فتجنب الكافيين قبل عشر ساعات من موعد النوم .
خذ قهوتك صباحاً إذا استطعت .
وإذا أخذت الشاي أو شراب الشوكولا بعد الظهر تأكد بأن تكون ممزوجة مع الحليب .
الكثير من المدخنين يقولون بأن النيكوتين يساعدهم بالشعور بالاسترخاء .
وللأسف إن هذا التأثير الملحوظ فقط يكون لفترة قصيرة .
والاسترخاء فقط بسبب إشباع الحاجة للنيكوتين بعد طلبها من الجسم مما يسبب الرضا .
وفي الواقع بعد استقلاب النيكوتين في الجسم يبدأ الدماغ في طلب النيكوتين من جديد وهذا يسبب تشويش النوم وغالباً ما يوقظ النائم وسنفصل موضوع التدخين في فصل قادم .
بعض الأدوية تسبب اضطراب النوم كحبوب الحمية والأدوية المسكنة الحاوية على الكافيين .
إذا كنت تتناول بعض الأدوية فعليك مراجعة طبيبك .
الطعام أيضاً يمكن أن يتداخل في آلية النوم لأن الطعام يرفع من مستوى الاستقلاب لديك وهذا سيرفع درجة حرارة جسمك ليوقظك .
تجنب الوجبة الكبرى في المساء وتناول الطعام قبل ساعة أو أكثر من النوم .
في بعض الحالات تناول الأطعمة الغنية بالدهون وقليلة الكاربوهيدرات تساعد بعض الأشخاص على النوم وهذا يختلف من شخص لآخر .
إن الرياضة المنتظمة تحسن نوعية النوم .
ولكن لا تلعب الرياضة في المساء .
 الأبحاث أظهرت أن عشرين دقيقة مشي قبل وقت النوم تأخر زمن النوم عشرة دقائق .
عليك بجعل الرياضة والمشي في الصباح .
إذا كان عندك مشاكل في النوم يجب أن تحضر لليلة نوم هانئة من لحظة استيقاظك .
الرياضة الصباحية أو ما قبل الظهيرة .
خذ معظم وجبتك وكل الكافيين في الصباح وما بعد الظهيرة .
وعندما تصل للمساء تجنب الأضواء الساطعة والضجيج .
إن الأضواء الساطعة في الليل تخرب الساعة البيولوجية .
تأكد من أن الستائر مغلقة بشكل كامل  .
الحرارة أيضاً مهمة حرارة الجسم تبدأ بالهبوط مع الليل لتصل إلى أدنى مستوى لها في الرابعة صباحاً .
من الممكن أن تجد أن القراءة تساعد على النوم .
ولكن إذا كان لديك اضطراب في النوم فعليك أن تبعد الفعاليات من السرير.
لا قراءة  لا تلفاز لا راديو لا عمل لا أكل .
بعد الاستلقاء وتبقى مستيقظاً لمدة ثلاثين دقيقة .
انهض وافعل أي شيء ولا ترجع للسرير إلا شعرت بالحاجة للنوم .
إذا فكرت كثيراً بالنوم يمكن أن تفقده .
لذا توقف عن التفكير فيه .
وطبق أي من تقنيات الاسترخاء .
كما أن المفارش لها أثر في النوم المريح من حيث الجودة والنظافة والرائحة .
وهي يجب أن تتغير كل عشرة سنين .
بعض الأصوات الناعمة تساعد في النوم مثل الأصوات الإيقاعية كأمواج البحر والريح الخفيفة .
وهذا طبعاً ليس بقاعدة.
والأصوات القوية تعرقل النوم .
 أكدت الأبحاث أن الحمام الدافئ قبل النوم من ساعة إلى ساعتين يساعد على النوم أفضل .
لكن تجنب الأدوية المنومة لأنها لن تجعلك تشعر بالنشاط والحيوية بعد الاستيقاظ.
بعض  الأطباء يعتقدون أن خطر هذه الأدوية هو أكثر من تدخين أربعين سيجارة في اليوم .
وهذه الحبوب تخلق حالة نوم غير طبيعية .
لتتعامل بفعالية مع التوتر لابد من امتلاك فن الاسترخاء .
أولاً يجب أن تخصص وقت في يومك وتجد الطريقة لتهدئ عقلك وجسدك وروحك.
ويمكنك أن تحد كيف أن التوتر سوف يتلاشى .
إذا فعلت ذلك فإنك تقوم بعمل عظيم .
وبعد هذا إذا مازلت تشعر بالتوتر فعليك البحث عن عوامل التوتر الأخرى .
ولكن الحذار من تخطي تمارين الاسترخاء إنها حجر الأساس لكل تقنيات تدبير التوتر .
                   الطعام هو أهم سب للتوتر أو التخفيف منه  .
 وأفردنا له كتيب خاص في قائمة الكتب التي أخترناها لك من الموقع نفسه .
باسم " النظام الغذائي الخاص بتعديل المزاج وزيادة النشاط وضبط الوزن "
ضوء النهار والشمس  :
إن أهم مصدر للغذاء لا يمكن أن تأخذه من الطعام !.
بل من ضوء النهار والشمس !.
الشمس هي مصدر الأشعة فوق البنفسجية الشديدة الأهمية لجسم الإنسان .
فهي القادرة على تصنيع فيتامين د من الجلد لبناء العظام  .
وليس ذلك فحسب بل إنها
تزيد مناعة الجسم .
وتسرع الاستقلاب .
وتزيد من القدرة مواجهة الأمراض  .
وترفع من قدرة الجهاز الهضمي .
وترفع القدرة على مواجهة السرطان .
ولكن هذه الأشعة مثلها مثل الكولسترول .
أكثر أوأقل من حاجتك تؤذيك .
زيادة التعرض لهذه الأشعة ممكن أن تسبب بسرطان الجلد .
راجع مجلة العلوم 3-4 2008 .
وعلينا التذكر المفتاح دائماً هو الاعتدال .
والطريقة البسيطة هي الخروج خارج البيت وأخذ هواء نقي أنى استطعت .
وحتى عندما يكون الجو غائماً فإن ضوء النهار يجعلك بحالة أفضل .
التخلص من العادات السيئة :
                           التدخين
إذا كنت تعتقد أن التدخين يساعدك في زيادة قدرتك على تحمل التوتر فأنت مخطأ.
التدخين يولد كمية كبيرة من التوتر في جسدك في كل المجالات .
هناك الآلاف من المواد الكيميائية المنبعثة من التدخين .
جزء من التخريب يأتي من النيكوتين والقطران .
وسمية التدخين تكون بتداخلها مع عمل المعادن والفيتامينات الهامة للجسم .
فمثلاً تعرقل عمل فيتامين ث الفعال في محاربة الأمراض والمحافظة على
 نضارة ونعومة الجلد .
وهذا سبب معاناة المدخنين للرشح والأنفلونزا و بشرتهم جافة ومجعدة .
وإذا دخنت لسنين عديدة فإن آخر شيء تريد سماعه أو قراءته في كتاب هو النصيحة لتدبير القلق هو الإقلاع عن التدخين .
إن تفكيرك أنك تريد الإقلاع عن التدخين سوف يزيد من توترك والسبب هو اعتقادك أن هذا الإقلاع سيزيد الإحباط والتهيج لديك .
 وسأكون صريحاً  معك .
إذا كنت جاداً في التخلص من التوتر أو خفض مستواه في حياتك فإن الأولوية ستكون بالإقلاع عن التدخين .
ومن المفيد تذكر أو الاعتقاد أو استذكار فوائد أن تكون غير مدخن .
-       توفير المال .
-       النفس والتنفس أفضل .
-       حصولك على هواء نقي .
-       تمتعك أكثر بمذاق الطعام .
-       فقدان سعال التدخين .
-       التهابات صدرية أقل .
-       تجنب الأمراض المتعلقة بالتدخين .
-       تجاعيد أقل .
-       تحسين صحة عائلتك .
-       الشعور العام بأنك أكثر سعادة وصحة و أكثر قدرة وقوة .
للإقلاع عن التدخين
تجنب الأمكنة والناس التي تجتمع مع التدخين .
كالمطاعم و الكافيهات .
إذا كنت تأخذ السيجارة كأول عمل صباحاً فرشي أسنانك أو إقرأ أي شيء عوضاً عنها.
اختر يوم التوقف عن التدخين .
من المفضل أن يكون في يوم العطلة عندما تكون في حالة التوتر الدنيا .
وابدأ بتخفيض التدخين لعدة أسابيع قبلها .
قبل يوم من اليوم المحدد للإقلاع عن التدخين تخلص من منافض السجائر والولاعات .
خذ آخر سيجارة .
وفي اليوم التالي أبدأ يومك بطريقة مختلفة .
غير الروتين في حياتك وتجنب الأوضاع التي تغريك بالتدخين.
اشغل نفسك وتذكر دائماً القائمة الطويلة لفوائد تجنب التدخين .
 وكل يوم يمر بدون تدخين أثني على نفسك بسخاء على إنجازك هذا .
وحضر نفسك لأعراض انسحاب النيكوتين من الجسم .
من تغير بالمزاج إلى سعال تنظيف الرئة .
ويمكنك استخدام لصاقات أو علكة النيكوتين  .
ولكنها قطعاً لا تفيد إلا على المدى القصير .
يمكن أيضاً ملاحظة الزيادة الطفيفة في الوزن بسبب زيادة تناول الطعام .
ولكن يمكن السيطرة على ذلك بتطبيق قواعد التغذية الصحيحة.
الكافيين
مصادر الكافيين تكون من القهوة والشاي و الشوكولا والكولا ومشروبات الطاقة والأدوية المسكنة .
الكافيين ينقص قدرتك على تحمل أو مواجهة الضغط .
إنها منبه زائد للغدة الكظرية .
والتي يبدو أنها تساعد على المدى القصير لكنها تجعل الأمر أسوأ على المدى الطويل .
وحتى الكميات المعتدلة من الكافيين قادرة على زيادة مستوى هرمونات التوتر في الدم
( الأدرينالين و الكورتيزول ) إلى مستويات عالية مقارنة بالوضع الطبيعي عند التعرض لأسباب التوتر .
كما أن الكافيين يتدخل في امتصاص العناصر الغذائية الهامة التي تواجه التوتر
كالزنك وفيتامين ب.
ولكنك لا تحتاج إلى الإقلاع نهائياً عن الكافيين .
فقط تحتاج إلى أن تأخذ منها مقادير معتدلة .
فنجان أو اثنين من القهوة يومياً وليس عشرة .
حاول الاستعاضة بمشاريب الأعشاب و عصائر الفواكه غير المحلاة .
السكر والملح :
إن السكر الأبيض الصافي يرفع أيضاً مستوى السكر في الدم
ويؤثر على المزاج
ويجعلك تكسب وزن إضافي
ويؤذي أسنانك ولثتك ..
كذلك يضعف عمل الغدة الكظرية .
ويخمد جهاز المناعة في الجسم .
إن معظم الأطعمة المصنعة والتي نأكلها يومياً تحوي سكراً
وكثيراً منا يأكل أكثر بكثير مما ينبغي من هذا السكر .
ومثاله البسكويت والكيك والكاتو –الخ.
إذا كنت تملك أسنان جميلة عليك أن تأكل الفواكه عوضاً عن الحلويات .
حاول تناول الحبوب والفواكه للتخفيف من الاعتماد على السكر الأبيض .
كذلك ينصح بالتخفيف من الملح .
لأن الملح يحتفظ بالسوائل في الجسم مما يرفع ضغط الدم .
ويزيد من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية .
والإصابة القلبية .
والفشل الكلوي .
وللأسف كثير من الأطعمة المصنعة تحوي الملح .
الشيبس مثلاً يحوي الكثير من الملح .
وكثير منا يرش الملح على الأكل .
والذي بالتأكيد ليسنا بحاجة إليه .
وبكلمة أخيرة حول الرغبة والحاجة :
في المرة القادمة التي تشتهي شيئاً ما
توقف
فكر
ما هو الشيء الذي تريده ؟
ذّكر نفسك بأنك لن تملك أي شيء تريد امتلاكه لمجرد أنك ترغب به .
إنك تسيطر على نفسك .
تذكر أيضاً أن أي خطأ أو فشل  ترتكبه لن يكون نهاية العالم .
كلنا يواجه أياماً حلوة وسيئة .
فقط قم وأبدأ من جديد .
وهذا أمر سهل .
وتذكر أن هناك أياماً أصعب من أيام في مواجهة الإدمان والرغبة والعادات  .
في البداية تكون صعبة ولن مع الوقت ستكون قادراً على تغيير العادات السيئة بأخرى صحية .
في هذا الفصل استعرضا طريقتان من أكثر الطرق فائدة لتساعدك على التخلص من التوتر
التغذية
الإدمان على العادات السيئة .
والآن دعنا نلقي نظرة على عامل حيوي في برنامج تدبير التوتر الشامل ألا وهو الرياضة .
                     الرياضة
              كأهم مخفف للتوتر
في كل وقت نعاني فيه من التوتر الضار
 فإننا نضع أجسادنا وعقولنا بشكل مؤقت في حالة من عدم التوازن .
اللياقة الجسدية الأفضل تمنحك القدرة على الرجوع بسرعة إلى الحالة الطبيعية .
التمارين الرياضية ليست مجرد حرق للحريرات .
وخسارة للوزن .
إنها تملك تأثير قوي على عقلك وروحك وجسك !.
إن الخمول وقلة الحركة والركون للتوتر
تمنع توليد هرون ( بتا- إندورفين ) هرمون السعادة والتسكين الذاتي.
والذي يولد طبيعياً في الدماغ بعد الرياضة ليعدل المزاج .
إن الرياضة أيضاً تحاصر الكيميائيات العصبية المسببة للتوتر
كالأدرينالين والسيروتينين والدوبامين .
وبالتالي الرياضة تساعد على إنقاص القلق والإحباط
 وتولد الإحساس بأنك بحال أفضل .
لا يوجد طريقة فضلى للمحافظة على لياقتك .
إن اختيارك للتمارين الرياضية يعتمد على قرارك الشخصي .
الشيء المهم أن التمارين يجب أن تشمل كل جسدك .
وتزيد من دقات القلب وقليلاً من اللهاث .
حتى التجوال في وقت الغذاء لوقت ما سيكون له تأثير إيجابي على جسدك وعقلك .
إن المشي أسرع ما يمكن لمدة عشرة دقائق ستولد حالة من الاسترخاء والنشاط !.
أبحاث أخرى قارنت بين فوائد التمارين الرياضية وفوائد دورات العلاج النفسي .
التمارين الرياضية
 تحسن شكل جسدك .
تخلق الاحترام الذاتي لنفسك.
وتساعدك على مواجهة والنصر على التوتر .
ولكن ماذا حول الأشخاص الذين لا يحبون  الرياضة .
أو الذين لا يجدون لها وقتاً في حياتهم .
الجواب هو أنه وبشكل قطعي هناك أنواع من التمارين الرياضية تولد عندك المتعة .
ابحث عنها وعندها لن تتركها
وستحبها بل ستعشقها
وستخلق لها بالتأكيد الوقت الكافي.
وإذا مارست أي تمرين ولم يعجبك فببساطة توقف وجرب آخر.
ربما تحب الرياضات الجماعية .
ربما تحب الرياضات المنفردة .
ربما تحب الرياضة مع التواصل الإجتماعي .
على كل إضافة للرياضة يجب أن تكون حياتك أكثر فعالية .
طبق طاقة إضافية في الأعمال الروتينية اليومية .
كالأعمال المنزلية مثلاً.
إنها تحرق حريرات أكثر وتبني عضلات أقوى .
كثير من الذين يكرهون الرياضة يجدون متعة بالمشي .
المشي حقيقة لايشبه التمارين الرياضية .
ولكن منافع المشي اليومي والمبرمج مذهلة .
يمكنك المشي في البيت وخارج البيت .
حاول أن تضع المشي ضمن جدول أعمالك اليومية .
وإذا كان ممكناً اجعله أهم وسيلة لتنقلاتك اليومية .
تأكد من أنك لا تحمل أي شيء ثقيل أثناء المشي .
وأنك تلبس حذاء خاص بالمشي .
غاية المشي أن تسرع دقات قلبك أكثر .
وإذا كانت الغاية هي حرق الدهون يجب عليك أن تمشي خمسة مرات بالأسبوع على الأقل.
ويمكنك أن تمشي كل يوم.
والسؤال كم مرة يمكن أن تمشي أقل أهمية من ما هي المسافة التي تقطعها .
إذا كان جدول أعمالك يمنعك من السير لمسافات طويلة يبقى هناك فوائد كثيرة للسير مسافات قصيرة متعددة كل يوم .
 وحتى التمرين لعدة دقائق له فوائد يجب أن لا نغض الطرف عنها .
دائماً أبدأ بالتحمية قبل الرياضة .
وتذكر أن العضلات بحاجة للتمدد قبل وبعد التمرين .
وأن الرياضة المنتظمة والمعتدلة والمستمرة هي سر الحياة والشباب الدائم .
 الهيئة العامة للجسم
.
إن المعاناة من الضغط النفسي تستطيع التأثير على مظهرك .
المظهر الجيد هو أمر حاسم لنكون بحالة جيدة .
إنها تجعلنا نبدو ونشعر بأننا أطول وأنحف وأكثر نشاطاً وأكثر ثقة بأنفسنا .
هناك طرقاً لنحسن مظهرنا .
أول كل شيء
يجب أن تدرك أن العضلات التي تحدد الوضعية الصحيحة والمستقيمة للجسد هي في الظهر  وليس في البطن .
إن سحب الأكتاف للخلف أو مص البطن للخلف هي طريقة ستتعبنا عوضاً عن تحسين وضعيتنا .
إن العضلات في المنطقة الأمامية ليست هي الأساسية لتحقيق وبشكل الاستقرار والتوازن .
والأساسية هي العضلات الممتدة حول العمود الفقري والساقين .
افحص وضعيتك بالنظر إلى نفسك بالمرآة من ناحية جانبية .
تخفيف الوزن .
إن أكثر الآثار الجانبية الغير سارة للتوتر هو زيادة الوزن .
هرمونات التوتر تؤثر على نوع الدهون التي تتوضع تحت جدار البطن .
وبشكل أساسي التوتر يزيد مقاس خصرك ويسرع زيادة الوزن .
هناك المئات من البرامج التي تساعدك على تخفيف الوزن .
بعضها تعدك بنتائج مذهلة وبزمن قصير  .
كل واحد منها له وجهة نظر .
الحقيقة هي أنه لا يوجد طريقة ناجعة وحيدة لكل الناس .
طريقة تخفيض الوزن بالنسبة إليك قد لا تنفع مع آخر .
عليك أن تبحث وتجد ما هو الذي يناسبك .
وإذا كنت تريد إنقاص وزنك يجب أن تطبق قواعد التغذية الأربعة التالية :
1-انقص وزنك بالتدريج .الاحصائيات أكدت على أن تخفيض الوزن السريع والصارم نادراً ما يكون مفيداً وعلى العموم يكون خطراً .
أجعل هدفك إنقاص حوالي نصف كيلو غرام في الأسبوع .
برنامج إنقاص الوزن الجيد هو الذي يؤمن تخفيف متدرج للوزن وبالتالي لن ترى هذا الوزن يعود مجدداً بعد إيقافه .
2- زيادة مستوى فعالياتك . ومن المفضل ممارسة كل من تمارين الإيروبيك و تمارين القوة وتمارين التمدد  .
إذا فقدت الوزن بالحمية فقط فإنك ستبدو مترهل وبدون هيئة جذابة .
الرياضة مع الحمية تعطيك الشكل الجذاب مع التناغم والتناسق .
إنها تساعدك على أن تبدو أقوى أيضاً .
الرياضة تحرق الحريرات
تبني العضلات .
وتزيد من الكتلة العضلية .
كمية أكبر من العضلات تعني استقلاب أكبر وحرق أكثر للحريرات والدهون المخزنة.
أي برنامج تمارين رياضية لإنقاص الوزن يجب أن يتضمن
خمسة وأربعين دقيقة من الإيروبيك أربعة مرات أسبوعياً .
ولتحرق الدهون تحتاج أيضاً لبناء عضلات قوية .
العضلات تحتاج لطاقة أكبر من الدهون وبالتالي تحرق سعرات حرارية أكثر .
إن تمارين القوة يجب أن تكون جزءاً من برنامج إنقاص الوزن .
ولا تنسى تمارين التمدد والتطويل قبل كل تمرين وبعده .
1-             تناول الطعام لتخفض وزنك .
    أنت تحتاج إلى التوازن في كل العناصر الغذائية الأساسية لتشعر أنك بصحة جيدة وتخسر الوزن بالوقت نفسه .
ويمكنك الرجوع إلى الفصل الخامس لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع .
إن الطعام الغني بالعناصر الغذائية يملك خصائص سحرية والتي يمكنها إزالة الجوع .
إن الماء يسرع حرق المزيد من الدهون .
عندما تتناول طعام متوازن فإنك لن تشعر بالجوع وعليك أن لا تنسى تناول كميات كبيرة من الماء لكي تبقى أنسجتك رطبة .
بعض الأطعمة تستطيع التدخل في الإستقلاب وتشعرك بأنك منتفخ ومتثاقل  .
كالأطعمة المصنعة والمُعالجة مسبقاً .
والأطعمة الغنية بالملح .القهوة . الشوكولا .والأطعمة المشبعة بالدهون والسكر .
حاول دائماً تناول النوعية تلك الخالية من الإضافات والمواد الحافظة والغنية بالمواد المغذية .
تجنب الأطعمة الجاهزة السريعة ( fast food ) والتي لن تساعدك أبداً لتخفيف الوزن .
ركز على الأطعمة الطازجة الغنية بالعناصر المغذية.
2-             غير عاداتك الغذائية لتخسر وزنك .
من أجل فقدان الوزن بشكل دائم والمحافظة على الوزن المثالي يجب تغيير العادات الغذائية لبقية حياتك .
مزيد من الخضار والفواكه .
سكر ودسم أقل .
إنقاص كمية الوجبة المتناولة مع المحافظة على توازن العناصر الغذائية
هي أهم الطرق فعالية في إنقاص الوزن  .
 مع مرور الوقت مزيد من الناس يطبقون حميات غذائية لتخفيف الوزن .
وإذا ما أردت فقدان الوزن والمحافظة على هذا الفقدان
فمن المهم عدم الرجوع إلى عاداتك الغذائية القديمة وإذا رجعت لها فإن الوزن المفقود سيرجع بسهولة.
عوضاً عن الحمية .
بدل عاداتك الغذائية اليومية بشكل دائم .
لتحافظ على الوزن المناسب وتكون أكثر حيوية وصحة .
في هذا الفصل ألقينا نظرة على طرق إنقاص التوتر النفسي بواسطة التمارين النظامية والتدبير العاقل للوزن .
المحافظة على اللياقة والوزن المناسب يساعد جسدك ويدربه على حمايتك من التوتر المسقبلي.
ويعطيك القدرة على تحمل التوتر الحاضر .
ويعطيك الطاقة والنشاط والحيوية لجسدك .
لكن
   لا يكفي تدريب جسدك لوحده .
 أنت تحتاج إلى تدريب عقلك أيضاً وهذا ما سنجده في الفصل القادم .
                            أخطاء التفكير
عندما تشعر بالتوتر فإنك تميل إلى التفكير القلق .
هذا التفكير أو التخيل يجعلك تشعر بالتوتر و الاضطراب .
وعلى الغالب فإن حالة التفكير الغير مساعدة تصبح عادة
وستكون غير مدرك أنك تقوم بها .
المشكلة هي أن التفكير السلبي يعني إحساس بمشاعر سلبية
ويعني أنك لن تستطيع أن تقوم بأفعال إيجابية للتخفيف من التوتر .
أول شيء نحتاج للقيام به هو أن نكون مدركين لنماذج التفكير الغير مساعدة تلك .
أولاً يجب أن تكون قادراً على تميزها
وعندها تكون قادراً على إنقاص المشكلة .
علماء النفس يشيرون إلى أن نماذج التفكير الغير مساعد هي
" أخطاء التفكير ".
تحت الضغط والتوتر فإنه من الممكن أن تجد نفسك ترتكب أخطاءً في التفكير .
مثل استخدام تعابير
 -الكل أو لا شيء .
-خطأ واحد وتصبح من الفاشلين .
أو- رؤية فقط السلبيات في الموقف أو الحدث .
- تلوم نفسك لكل شيء .
-فقدان المنظور العام
-وتضخيم الأشياء أكثر من حجمها .
كالقول إنه ليس بخطأ لكنها كارثة .
قل لنفسك أنك لن تتحمل المزيد وسيكون كذلك
يجب عليك أن تكون مدركاً أن تفكيرك يؤثر على أحاسيسك .
في المرة القادمة التي تكون فيها متوتراً 
انتبه إلى آلية التفكير عندك .
واسأل نفسك ما هي أخطاء التفكير التي ارتكبتها .
أولاً يجب تمييز نماذج التفكير السلبية .
ومن ثم تستطيع البدء في استبدالها .
بنماذج تفكير واقعية .
هذا سوف يساعدك تجنب التسبب بالتوتر بسبب سوء التفكير .
 تغيير التفكير  يغير حياتك .
هذا التطبيق هو قاعدة لنوع من العلاج يسمى " العلاج الإدراكي "
وتتمنى أن تكون أكثر إيجابية .
ولكن بعض الأحيان التفكير السلبي بحدوده الواقعية يعطي نتائج صحيحة  .
بمعنى التفكير المطلوب والمفيد والصحيح هو
التفكير الواقعي الذي يعطي الحدود الصحيحة للسلبيات والإيجابيات .
فمن غير الواقعية أن تتوقع النتائج الإيجابية لكل شيء .
فإن فعلت
ستوقع بنفسك بحالة خيبة أمل كبيرة .
وعلماء النفس وأطباء النفس يلاحظون أن الناس تحت التوتر والضغط النفسي
 يميلون إلى كل شيء سلبي
وهم غالباً لا يأخذون الحقائق بشكلها الصحيح .
إن المفكرون السلبيون لا يتحرون الدقة في تفكيرهم .
إنهم يميلون إلى الاعتقاد بأن تفكيرهم هو الحقيقة .
ولكن ولسوء حظهم في كثير من الأحيان لا يكون ذلك !.
اسأل نفسك
هل ترى أو تنظر إلى كل أجزاء الصورة التي أمامك .
حاول أن تميز بين النظرة السلبية و الواقعية .
إن النظرة السلبية هي التي لن تقود أو لا تأخذ بالحسبان الاحتمالات الأخرى .
لا تؤمن دائماً بكل شيء تفكر فيه
بل تساءل وتمحص به قبل أن تؤمن به .
إنك لا تؤمن بكل ما يروى لك
 أو تقرأه في الجرائد .
لذا لما تتقبل كل شيء يمليه عليه تفكيرك .
إن من المذهل أن نجد عدد الاعتقادات الغير دقيقة التي تظهر عندما نواجه التفكير السلبي .
إنك لن تحتاج استبدال التفكير السلبي بالإيجابي ببساطة يجب التفكير بطريقة أكثر موضوعية .
التفكير الإيجابي ممكن أن يكون ضاراً وغير وواقعي تماماً كالتفكير السلبي .
التفكير السلبي يحتاج إلى تبديله بتفكير واقعي
إن التفكير الواقعي ولحسن الحظ هو أكثر تفاؤلاً من التفكير السلبي .
إن التفكير الواقعي يأخذ في حسابه التفكير السلبي والإيجابي .
على سبيل المثال .
أن تقول لنفسك " هم لا يريدونني لهذا العمل "
" أنا سوف لن أحصل على عمل آخر أبداً "
يمكنك أن تستبدل تلك العبارة بأن تقول :
" استطيع أن أحصل على عمل إذا لم أكن مناسباً لهذا العمل فأنا مناسب لعمل آخر ".
عندما تظهر الأفكار السلبية
قيمها بعناية .
لا تأخذها كحقائق بشكل تلقائي لمجرد أنك فكرت بها .
فمعظم الأحيان تكون هذه الأفكار غير دقيقة .مضللة . غير واقعية .
اعترض هذه الأفكار بشكل منطقي وبدلها إلى أفكار أكثر واقعية .
والطريقة  تكون ببساطة عندما تتحكم بكل أفكار مقلقة هي بأن تسأل نفسك
 "هل أنا واقعي ؟"
الأبحاث أظهرت أن اعتراض الأفكار السلبية يمكن أن تنقص التوتر .
اكتساب مهارات تفكير جديدة مثلها مثل أي تعلم لمهارة جديدة .
يجب أن تعمل بجد وتتدرب مراراً .
الآن أصبح لدينا تحديد لنموذج أخطاء التفكير
والآن سنستعرض بعض الطرق لاعتراض وتصحيح هذا التفكير .
ارجع للخلف وأعد التأمل فيه فقد يكون هذا الخطأ ليس بخطأ .
هل يوجد شخص لم يرتكب أخطاء ؟
 ببساطة لا يوجد .
كل واحد منا يرتكب الأخطاء .
في الواقع كل شخص مهم واستثنائي ارتكب مجموعة أكبر من الأخطاء .
الطريقة الوحيدة لمعرفة نقاط القوة والضعف عندك هو ارتكاب الأخطاء .
فارتكاب الأخطاء يبني شخصيتك .
إن التفكير أو الأفكار السلبية تستطيع أن تعرقل أي محاولة للوصول إلى حل أو معالجة مشاكلك .
كل خطأ يمكن أن يفسر على أنه فشل أو إثبات لنقصك .
وبالتأكيد حالات الفشل ممكن أن تكون مدمرة .
ولكنها مفيدة أيضاً للمساعدة على التطور والنمو والتعلم أكثر حول نفسك ،
وماذا عليك أن تفعل وما لا تريده في هذه الحياة .
ويمكنك الاستفادة والربح من كل تجربة في الحياة مهما كانت مؤلمة .
إنه لاشيء يدعو للإحباط والألم  مثل الفشل .
لذلك يجب تبديل مفهوم الخطأ من كونه حالة فشل إلى أنه تجربة وخبرة للتعلم .
إن تبديل هذا المفهوم سينقص من ألم الإحباط إلى درجة كبيرة .
وسيساعدك على النهوض وإعادة التجربة والمحاولة من جديد .
وكيفما نظرت ستجد أمثلة كثيرة على أن الأخطاء وطريقة التعامل الإيجابية معها قد
 صنعت النجاح
والناجحين في هذه الحياة .
عندما تبحث  في موجات الراديو ستحصل على الموجة الخطأ ولكنك لن تتوقف ستستمر بالبحث حتى تحصل على القناة والموجة التي تريدها . وهكذا تجارب الحياة .
إن المثابرة هي التي تدفعك للنجاح .
ومجرد فشلك في المرة الأولى لا يعني هذا أنك لن تحصل على مبتغاك .
لا تجعل إحباط الماضي والحاضر يمنعك من النجاح غداً .
لا أحد يعلم ماذا يخبئ المستقبل .
ومجرد أنك أخطأت أو أن الأمور لا تسير كما يجب في الماضي فإن ذلك لا يعني أنه ستكون كذلك في وقت آخر .
   المساومة .
إن طريقة التفكير " كل شيء أو لاشيء "
تضعك قطعاً في حالة إحباط واضطراب نفسي  .
إنه من المستحيل أن تصنع أي شيء بشكل كامل وبلا أي خطأ.
خصوصاً بعد عدة محاولات قليلة .
ولكن هناك دائماً إمكانية للتحسين المستمر .
من الممكن أن تقول :
" ما هو الهدف من عمل لا يمكنني أن أصل فيه إلى مئة بالمائة من النجاح أو أفضل ما يمكن القيام به".
ويمكنك أن تتأمل في أن الهدف ببساطة يكمن
في فوائد تعلمك الكثير من المهارات الجديدة !.
وكثير من المكافآت والجوائز ستجنيها من التطوير المستمر من أي شيء تعمله .
وإذا لم تكن كامل في شيء ما فهذا لا يعني أنك لا تستطيع القيام به بشكل جيد وأنك تستطيع الحصول على كثير من الرضا بعد إنجازه .
وعندما تمنع نفسك في التفكير من مقولة " كل شيء أولا شيء "
 فمن المفضل استبدالها بالتأمل بالمزايا والإمكانات في وضعك الراهن  .
و يساعدك استبدال ألفاظ مثل " يجب . لابد من . ينبغي أن " بتعابير أقل حدة
 وأقل حماسة .
استخدم ألفاظ مثل " أنا استطيع "  " من المفضل " أو "من المرغوب فيه ".
وتجنب تضخيم الأجزاء السلبية في حالتك أو النظر إليها بشكل منفرد وخارج المشهد العام للحالة .
وأن يفوتك القطار ليس هو نهاية العالم .
وعندما نبالغ في ردة فعلنا تجاه الحدث فإننا نخلق توتر أشد وتكيف أقل و سنقع فريسة الرعب والألم الروحي  .
              إنها ليست دائماً خطيئتك
الجنس البشري دائماً يحاول شرح لماذا تحدث الأشياء .
وإذا لم تحدث بشكل جيد فإنه يريد أن يجد أي شخص ليلومه على ذلك .
نحن عادة نلوم الآخرين .
ولكن تحت الضغط النفسي نميل للوم أنفسنا .
وغالباً في حالة الكوارث الطبيعية أو الحوادث المرعبة أن يتدخل أكثر من عامل .
وبالتالي نجد أننا عاجزين عن وضع اللوم على سبب واحد .
وعندما تحدث مشكلة ما عليك إلا أن تبحث عن الأسباب الحقيقية وراءها .
قبل أن تباشر بملامة نفسك .
بعض من هذه الأسباب قد لا يمكنك أن تعمل معها أي شيء .
عندما تشعر أنك لا تستطيع أن ترك انطباع جيد عندما تقابل أشخاص جدد .
حاول أن تسأل لماذا ؟
ربما لأنك لا تشعر بأنك بحالة جيدة أو أنك تعب .
أو أن الأشخاص الذين تقابلهم غير متجاوبين .
 وربما أنه لا يوجد كثير من نقاط التلاقي فيما بينكم وهذه ليست بغلطتك .
لا تركن إلى ملامة نفسك في الأسباب التي ليس لك عليها سيطرة .
ولا تركز فقط على ضعفك متناسياً سماتك الإيجابية و نقاط قوتك .
عندما تسير الأمور بشكل خاطئ
تخلص من عادة قولك " إنها خطيئتي لأنني لست جيداً كفاية ".
حتى عندما تخطئ فإن ذلك لا يفقدك أهميتك وقيمتك.
حاول تبديل نزعتك نحو الملامة إلى التشجيع .
بأن تقول " إن الأمر لا يسير بشكل جيد فكيف كان لي أن أعرف ذلك أو أن ذلك سيحدث ".
إنه من المستحيل أن يكون لنا السيطرة و القدرة على كل العوامل التي تصنع الأحداث.
وإذا ارتكب صديق أو زميل مثل خطئنا هل سنكون قساة معهم .
ربما لا .
كثير منا يدعمون غيرهم و ينقدون أنفسهم بشدة !.
عوضاً عن ملامة نفسك ورؤية فقط الأخطاء .
عليك أن ترجع للخلف لترى ما هو الشيء الجيد الذي فعلته وما هو الذي كان يجب أن يسترعي انتباهك .
              أنت لا تعلم ماذا سوف يحدث
الشمس تشرق في الصباح وتغرب في الليل وفي الليل يظهر القمر والنجوم ولكن لا يوجد كثير من الأحداث القطعية فحتى العالم نفسه من الممكن أن ينتهي غداً !.
وبالتالي لا أحد يعلم ماذا يحدث غداً .
عندما تكون في حالة توتر نفسي وتدخل في حالة النظر إلى الجوانب السلبية فقط .
 فإنك سوف تفقد الإحساس بالمنظور العام .
وتنسى أنك إنسان وغير قادر على رؤية المستقبل .
وتنسى أن تسأل نفسك كيف علمت بأن الأحداث سوف تسير على نحو مريع كما تملي عليك النظرة السلبية  ؟!.
إن من الواقعية أن تعتقد أن الأحداث المؤلمة من الممكن أن تقع ومن الممكن أن لا تقع .
تذكر بأنك لست ولن تكون قارئ للمستقبل .
الأشياء ممكن أن تتحول إلى حدث محزن .
وممكن أن تتحول إلى مفرح  .
ابدأ بالسماح لنفسك بوضع احتمالية أن الأشياء قد تصبح جيدة .
باختصار تخلص من إحاطة التشاؤم بك .
                       ابحث عن طريقة التفكير البديلة .
الأفكار السلبية ممكن أن تكون محبطة وغير مشجعة وتدفع إلى الاستسلام .
ولكن تستطيع تحدي ومواجهة الأفكار السلبية بالبحث عن الحقائق التي تقوضها .
وسوف تبدأ بالتعلم بأن الأفكار السلبية ليست فقط تشعرك بالتوتر والحزن وتفقدك السعادة ، بل إنها غير دقيقة ومضللة .
إن إيجاد طريقة تفكير جديدة وبديلة لا يعني التحول إلى الأفكار الإيجابية .
بل ضبط تفكيرك ضمن المنظور العام الواقعي  للمشهد أو أن تكون واقعياً .
 وتذكر أن التفكير بطريقة جديدة مثل تعلم أي مهارة جديدة إنها تأخذ وقت وجد وممارسة .
ومن الممكن أن لا تنتبه لأسباب التوتر في حياتك .
ولكن إذا بدأت بتمييز وتحدي طريقة التفكير الخاطئة فمن الممكن أن تخفض كمية التوتر التي تسببها لنفسك  .
 .
                      أسرار تدبير ومواجهة التوتر .
في هذا الفصل والفصل التالي سوف تتعلم تقنيات تدبير إضافية للألم .
إن هذه التقنيات سوف تنقص التوتر وتحسن نوعية حياتك .
لنبدأ في تدبير الوقت .
                       إدارة الوقت .
تحت الضغط النفسي كثير منا يصبح من المماطلين إلى أبعد حد .
إذا كنت واحداً من هؤلاء الأشخاص
والذين يعتقدون بقدرتهم على فعل الأشياء على أفضل ما يكون في اللحظة الأخيرة .
فإن تدبير وإدارة الوقت هو أهم مهارة يجب أن تتعلمها .
ومثاله إن إعادة النظام لحياتك سيقلص هدر الوقت الذي تهدره عندما تكون متوتراً حول الأشياء التي نسيتها . .
على سبيل المثال :
 إذا كنت قلقاً لأن تكون متأخراً
عليك التخطيط لرحلتك وأعط نفسك الوقت الكافي .
إذا كنت قلقاً لفقدانك مفاتيحك .
اجعل مكاناً واحداً تضعهم به بشكل دائم .
ويمكنك تجنب كثير من التوتر عندما تكون أكثر تنظيماً .
حاول أن تخطط للأيام القادمة قدر ما تستطيع ولا تترك الأمور تسير على هواها .
في المساء وبعد أن تضع ثيابك .
 ضع مخططاتك على ورقة .
اكتب قائمة المشتريات قبل الذهاب للسوبر ماركت .
وكتابة جدول المواعيد اليومية سوف يساعدك بالتأكيد .
إن هذا التنظيم بالواقع أمر بسيط وغير مكلف ولكن سوف تحتاج لإجراء تغيير وتعلم بعض المهارات الجديدة .
قبل إعادة تنظيم نفسك سوف تحتاج للنظر إلى روتين حياتك اليومي .
ما هي أولوياتك ؟
وماهي أهدافك ؟
نظم يومك
هناك دائماً حاجات غير مخطط لها في وقتك .
ومنه حاول وضع خطة واضحة ليومك بناءً على أولوياتك.
عالج المهام الصعبة أولاً عندما تكون في طاقتك العظمى .
وتجنب وضعها في الدقائق الأخيرة .
يمكن أن تجد أنك تحتاج لانتداب شخص ما ببعض المهام .
لأنه من الصعب لأن تعمل كل شيء بمفردك .
من أجل تنظيم وقتك بفعالية أنت تحتاج إلى ابتكار مخطط يتوافق مع احتياجاتك ومرن بنفس الوقت.
وإذا اعتقدت أنك لا تملك الوقت للجلوس والتفكير حول جدول مواعيدك ، فذكر نفسك بأن تنظيم الوقت هو استثمار رابح ستجني ثماره .
سيشعرك بالراحة وأنك مستعد بشكل أفضل وأكثر سيطرة على حياتك .
                          حل المشاكل .
التردد يمكن أن يكون السبب الأكبر للتوتر .
إذا لم تكن تعرف ماذا تفعل حول مسألة أو وضع خاص أو مشكلة  تمر بها فإن ذلك يزيد من التوتر.
 إذا وجدت نفسك غير قادر على التخلص من القلق أو الحيرة أو التردد .
فإن الحلول الواردة فيما يلي يمكن أن تساعدك .
إن القيام بمبادرة فاعلة حين مواجهة المشاكل سيكون أقل مسبباً للتوتر من الشعور بالتوتر حيال المشكلة ذاتها .
هناك مراحل عديدة لصنع القرار وحل المشاكل .
في البداية
اكتشف ما هو الشيء الذي يولد عندك التوتر وانظر ماذا يمكنك أن تفعل تجاهه .
حاول أن تحل فقط المشاكل التي تملك القدرة والفرصة لحلها .
المرحلة الثانية :
سجل كل الطرق والأساليب التي يمكنك فيها التعامل مع أسباب التوتر .
وذلك بأسلوب وتفكير مبدع وغير تقليدي .
إلى هذه اللحظة أنت تحتاج إلى إعطاء نفسك كل الخيارات المتاحة أمامك .
عندما تملك خيارات أكثر فإنك ستملك فرصاً أكثر لاختيار الطريق الصحيح لمواجهة المشكلة .
سجل على قدر المستطاع الحلول  حتى تلك التي تبدو لك بعيدة المنال .
أوقف محاكمتك العقلية حول كل الأسباب إذا ما كان ذلك الحل جيد أم سيئ .
 ودع كل الأفكار لحل مشاكلك تأتي .
عندما تسجل كل الحلول التي يمكنك تسجيلها .
حتى تلك الحلول التي بداهة تبدو شنيعة أو غير ممكنة فإن ذلك هو الوقت لإتخاذ القرار .
خذ ورقة وقلم
وسجل كل الإيجابيات والسلبيات المرتبطة بخياراتك التي تريد أن تطبقها .
إن هذا سوف يساعدك على منحك نظرة متوازنة لخيارك ونتائجه المتوقعة .
على سبيل المثال .
إذا لم تستطع أن تأخذ القرار حول إذا ما كنت تريد الزواج أم لا .
الإيجابيات هي في إقامة علاقة نحو مستوى أوثق من الالتزام وبالتالي مزيد من الاستقرار   .
ولكن السلبيات تكون في تقييد الحرية .
وفي الواقع عندما تريد أن تأخذ القرار فإنك نحتاج فعلاً إلى التفكير حول ماذا تريد بالضبط .
 بعض الأحيان تكون الحاجات الحقيقية غير واضحة مباشرة أمامك .
يمكن أن تفكر أنك تريد شيئاً ما ولكنك تشعر أيضاً
 أنه يجب أن تعمل كما يتوقع منك الآخرين أن تعمل !.
والهام جداً أن يكون اختيارك من عملك ومن حاجاتك أنت وأن يكون الأفضل لك وليس مما يتوقع الآخرون منك .
وعندما تأخذ بعين الاعتبار خيارتك تأمل بحذر – هل هذه هي إرادتك _ أم إرادة أمك أم صديقك أو زوجك أو إرادة زميلك .
على سبيل المثال ، هل تريد حقيقة إقامة عقد زاوجك الآن ؟
إذا كنت تفكر دائماً " يجب القيام بذلك "
ابدأ بالتفكير بطريقة أخرى " أنا أريد فعل ذلك ".
أولاً يجب التفكير حول ماذا تريد حقيقة
وأبدأ بالعمل الإجراء الصحيح بالنسبة لك وليس لما يظن الآخرون أنه الصحيح بالنسبة إليك .
يجب أن تبدأ بتقييم خياراتك و تخليق خيارات ممكن أن لا يكون لها أي اعتبار من قبل .
وبداية اقترحنا أنه عندما تريد حل مشكلتك دون كل الخيارات التي يمكن أن تجدها حتى التي تبدو لأول وهلة مستحيلة أو غير حقيقية .
هذا الإجراء يساعدك على إيجاد أكبر قدر ممكن من الحلول .
وهنا يأتي الوقت لاختيار الحلول .
والتي يجب أن تكون مناسبة لقدراتك .
فنحن جميعنا لنا حدود .
والمشاكل دائماً تختبر تلك الحدود.
إذا وضعت أهدافاً غير حقيقية
فإنك ستضع نفسك في حالة توتر نفسي وتعاسة .
واحذر أن تضع حلولاً لا تملك المهارات اللازمة لحلها .
اطلب المساعدة إذا احتجتها .
                         مزيد من أسرار تدبير التوتر النفسي
لقد ظهر لنا كيف أن تدبير الوقت وحل المشاكل يخلصنا من التوتر
والآن سنناقش مسألة تتعلق بالوعي الذاتي لتحسين مهارات التواصل وتعزيز الثقة بالنفس .
                                كن نفسك
احترام الذات .
عبارة شائعة الاستخدام اليوم .
وتعني بشكل أساسي الشعور الطيب حول نفسك وحياتك .
وفي الواقع كل واحد فينا في فترة ما يتقلص فيها احترامه لذاته ،
وهذه الفترة نكون بأضعف حالاتنا في مواجهة التوتر .
عندما يكون الاحترام للذات منخفضاً يمكن أن تشعر بأنك أدنى من الآخرين
ومرتاب وقليل الثقة بنفسك وقدراتك .
وستملك  مشاكل فيما يتعلق بالتعريف عن احتياجاتك و أحاسيسك وحقوقك من الآخرين .
وأنك لا تشعر أنك تستطيع طلب ما تريد .
وأنه من الصعب عليك أن تقول " لا "بدون أن تشعر بالذنب .
إنك لا تجرؤ في أن يكون لك
أراء .
أو ترتكب أخطاء .
أو تأخذ قرارات .
أو تكون ناجحاً.
أو أن لا تكون ناجحاً .
أو أن تغير رأيك .
أو أن تكون مستقلاً .
أو أن يكون لك مساحة شخصية .
جميع الناس يسيرون فوقك لأنه من الصعب أن تقف مرتفعاً وتكون أنت نفسك .
  فأنت تضع حاجات الآخرين فوق حاجاتك .
وهذا ممكن أن يسبب الاستياء .
أو أن الاحترام المنخفض للنفس ممكن أن يظهر بالتكبر والثقة الخاطئة بالنفس .
ويمكن أن تشعر بتهديد الاحترام للنفس من الآخرين ونادراً ما تستمع لهم .
وتشعر بالاحترام للآخرين فقط عندما تملك القوة وتستطيع أن تحدد وتسير بالطريق المناسب .
أو أن احترام الذات ممكن أن يكون هشاًَ ويعتمد ذلك على الأمور الخارجية مثل عملك صداقاتك ووزنك .
إذا استطعت أن تتدبر التوتر بشكل مناسب ستحمي نفسك وبشكل قطعي من الاحترام المنخفض للذات .
جزء من المشكلة يكون في فهم التعبير بذاته ( الاحترام المنخفض للذات ) لتجنب التشويش يمكن استبدال هذا المصطلح بمصطلح ( الوعي الذاتي ).
إن الوعي الذاتي يبدأ بالاعتراف بالجنس البشري بأنه خطاء وعنده قابلية لارتكاب الأخطاء .
 عندما تملك الوعي الذاتي فإن الثقة التي نزرعها بأنفسنا لن تعتمد على طريقة ما نبدو عليه أو عملنا أو سيارتنا .
بل على قبول أنفسنا بشكل كامل وجزئي .
عندما تصبح في حالة الوعي الذاتي سوف تتفهم أن تقبل نفسك وهذا لا يعني أن لا تحاول التغيير نحو الأفضل بل أنه يعني أن لا تضغط على نفسك لتصبح كاملاً .
عندما تتقبل نفسك ستبدأ بالإحساس بشعور أفضل نحو نفسك ستبدأ بالتعلم بأن لا تسبب لنفسك بآلية تفكيرك التعاسة والتوتر .
وفي الواقع عندما لا تكون من النوع الذي يريد قيادة حياته بالطريقة التي يريد أن يحيا بها ستحيا في عالم من الضعف والإحباط .
إن تحسين تقييم نفسك ليس أمراً سهلاً فمن الممكن أن يكون مؤلماً وجدي .
خصوصاً إذا كان لك تجربة سببت لك أذى نفسي عميق .
وعندما تملك الثقة ببساطة لأن تكون أنت نفسك فإن النتائج ستكون مذهلة .
كل تقنيات تدبير التوتر المذكورة في هذا الكتاب هي طرق ممتازة لتحسين الوعي الذاتي خصوصاً تلك التي تشجعك على الاسترخاء والاعتناء بنفسك .
وتحسين مهارات الاتصال والثقة بالنفس هي أيضاً هامة بشكل خاص .
                    من الضروري أن تسأل ماذا تريد .
إذا لم تستطع التواصل بشكل جيد فإن هذا يسبب التوتر .
إن التكلم هي مهارة طبيعية ولكن التواصل الفعال يحتاج إلى تعلم .
وفيما يلي اقتراحات من الممكن أن تساعدنا.
1-             استمع أعط الآخرين الفرصة لشرح أنفسهم بدون أن تعطي رأيك بشكل دائم.
انظر إلى ردات فعل الآخرين حاول فهمهم .
لا تنصح
لا تنتقد
              تأمل فيما يقوله الآخرون .
             وبهذا سيشعر الآخرون أنك تفهمهم .
2-             المحادثة هي عبارة عن مسار بطريقين ، تريد أن تكون مفهوماً  انتظر حتى تحين لك الفرصة بأن تجد من تحدثه متقبل لحديثك فإن لم يكونوا مستعدين فإنهم لن يستمعوا لما تقول .
فإذا أبدوا رغبة واضحة للاستماع فكن متأكداً أنهم سيفهمون ويصغون بانتباه إلى ما تريد توضيحه وبهذا لن يحدث أي إساءة للفهم .
3-             مرة أخرى اصمت واستمع .
عندما تكون هادئاً وصامتاً تستطيع أن تتأمل وتفهم ما يقال .
إن الصمت يمكن أن يكون في بعض الأحيان أهم من الكلام به تقول " أنا استمع " " أنا أفهم " " أنا هنا لأجلك ".
4-             إنك تحتاج إلى التعليقات لجعل المحادثة والتواصل فعال إن التعليقات هي أهم طريق لتجنب إساءة الفهم  .إن المحادثة غالباً ما تنهار عندما أحد أو كلا المتحادثين لايفهم الواحد منهم على الآخر .
5-             إن فهم المحادثة الجيد هو بالفهم الكامل لما يحاول الآخر أن يوصل إليك من معلومات .
استخدم أسئلة مفتوحة وأسئلة يتوقع منها أجوبة أكثر من نعم .
وتجنب الأسئلة التي فيها استجواب أو تهديد .
استخدم الأسئلة التي تسهل المحادثة على سبيل المثال " ماذا حدث " " ماذا تشعر حول هذا الموضوع " وهكذا .
6-             كن صادقاً ومباشر قدر المستطاع وبكلمات أخرى كن دبلوماسياً .
إن نقص مهارات التواصل تسبب التوتر لعدم قدرة الشخص على صنع روابط عاطفية ووجدانية مع الآخرين .
وإذا وجدت من الصعوبة التواصل الفعال مع الآخرين اعمل على تطوير مهارات التواصل لديك بتدريب صارم .
               دافع عن نفسك
الأشخاص الحازمين يدافعون عن أنفسهم بطريقة تنقص من حقوق الآخرين وتسبب النزاع .
طريقتهم التخويف ويقولون الأشياء " يجب عليك " " لابد من " " من المفروض عليك " " إنها غلطتك ".
وفي الواقع يجب أن تكون حازماً لحد ما ،
إلى الحد الذي لا تصبح فيه عدوانياً  
ولا تعتدي على حقوق الآخرين وبنفس الوقت تمنع الآخرين من الاعتداء عليك .
وهذا يعني أنك لن تؤثر أحداً لا يستحق على نفسك .
وستشرح احتياجاتك ومشاعرك بطريقة واضحة وصريحة .
من السهل أن تكون حازماً إذا كنت مسترخياً وهادئاً ومستعداً بشكل جيد .
والحزم فعال لأقصى حد ممكن عندما تدخل في موضوع خلافي ومعارض لك.
استخدم عينيك في التواصل .
ابتسم في الوقت المناسب .
             احرص على أن يكون طلبك مختصراً .
كرر في وجدانك ما تريد قوله حتى حين الفرصة لقوله .
إن هدفك ليس الربح في الجدال بل لإيجاد حل يناسب الجميع .
إن التفاوض يصبح أسهل إذا استمعت وفهمت ما يريد الآخر .
وإذا أردت أن لا تغضب عليك الاستعداد قبل التفاوض .
وتوجه مباشرة لصلب الموضوع ولب المشكلة التي يريد الجميع سماع حل لها .
وضع نقاط اعتراضك على السطح وبوضوح تام .
وتذكر أن تستمع ولا تنتقد .
وتجنب نوبات الغضب .
وشطحات الملامة .
                  التعامل مع النقد .
إن النقد يمكن أن يأتي بأشكال متعددة .
والمغزى من وراء كل ذلك واحد .
هو إضعافك بطريقة أو أخرى .
وللتعامل مع ذلك يجب أن تنمي مهاراتك لتساعدك على الصمود .
واحدة من الطرق أن لا تجيب وتتجاهل النقد  .
والثانية هي التدقيق في حقيقة النقد .
والنقد على نوعين نوع صحيح وهو وإن كان مؤلماً يجب عليك الاستفادة منه لتطوير وتصحيح الخطأ .
وإن كان غير صحيح فيجب أن تأخذه على سبيل الإطراء!.
        قل لا في الوقت المناسب .
من الممكن أن توفر على نفسك كثير من التوتر عندما تقول لا عندما تواجه من الآخرين طلبات غير مناسبة أو غير معقولة  أو فيها ظلم وإجحاف لك .
ومن المحبب أن تكون لطيفاً وتملك نوايا حسنة وقدرة على العطاء والحب ولكن عندما يحاول الآخرون استغلالك والسير فوقك فإنه من المهم البدء في تطوير مهارات الحزم معهم .
ومن المهم أن تتعلم أنه لا خطأ ولا ذنب تقترفه عندما تقول لا  .
 إن الشخص الوحيد الذي له الحق في الحكم على سلوكك وتفكيرك وعواطفك هو أنت .
أنت تملك الحق في تغيير تفكيرك قل " لا أعلم  _ لا أتفهم – وحتى لا يهمني  الأمر ).
إذا كنت حقيقة تريد المساعدة أو أنك تريد أن تضحي ذلك أمر طيب .
ولكن إياك أن تخاف بأن تكون منبوذ من الناس أو وحيد أو لست بنجم محبوب بين الناس عندما تقول لا في لحظة هضم حقك .
وإذا كنت ممن يرغبون بأن يكونوا كل شيء لكل شخص حولهم فعليك التذكر أن هؤلاء الذين حقيقة تريد العناية والاهتمام بهم لا يهتمون ولا يرحبون بأي حاجاتك أو متطلباتك !.
وإذا كنت تشعر بالذنب أو الالتزام تجاه علاقاتك فإنه من الواجب عليك أن تبدأ من الآن بتغيير سياستك تجاه تلك العلاقات أو تجنبها .
          خذ وقت للمرح  .
إن أهم وأكثر الطرق المهملة لتخفيف التوتر هو الضحك .
إن المشاعر الإيجابية مع الضحك يتآزران لتخفيف هرمونات التوتر وزيادة عدد الخلايا المناعية في الجسم .
تأمل في كل الأشياء الممتعة التي فعلتها وحاول أن لا تخلو منها أفعالك في كل يوم .
إن الأبحاث برهنت على أنه للسرور أثر جيد على الجهاز المناعي .
عندما تكون أكثر مرحاً يعني أنك تشعر بصحة أفضل ورشاقة أكثر.
عندما تكون سعيداً فإن الهرمونات الإيجابية ومستوى الإنزيمات سوف يرتفع ويعتدل ضغط الدم .
حتى الابتسام
 يعدل من المزاج العام  ليشعرك بأنك بوضع جيد .
إضافة إلى أن خطوط الوجه الناجمة عن الابتسام هي أكثر جاذبية وبما لا يقارن بتلك الخطوط القاسية الناجمة عن التهجم .
عديد من الدراسات ربطت بين السعادة وطول العمر وأظهرت أن هناك منافع مؤكدة وهامة على الصحة الجسدية العامة للسعادة والمرح .
ومن المهم ليس فقط إيجاد السعادة في حياتنا اليومية الروتينية بل أيضاً التخطيط لتفعيلها في المستقبل .
وهنا لا نقترح أن تكون الحياة بأن تتعامل مع حياتك كأنها مزحة كبيرة واحدة.
ولكن وببساطة كثير منا يأخذ الحياة بجدية وصرامة زائدة كثيراً عن الحد .
الأطفال يضحكون كثيراً في اليوم ومع تقدمهم بالسن يقل الضحك عندهم رويداً رويداً وقي بعض الأحيان ينعدم على الإطلاق .
إذا أنت ابتسمت فقط فإنك ستخفض مستوى التوتر لديك فما بالك بالضحك .
وعليك التذكر أن هناك فارقاً بين أن تكون جدياً و مسؤولاً  فهما ليسا أمر واحد .
إذا لم تكن تملك وقت للمتعة و المرح والضحك في حياتك
 فأسأل نفسك هل أنت حقاً كائن حي؟
المظهر العام  –المال -العمل – الأطفال – الجنس - العلاقات الاجتماعية 
                        والتوتر النفسي
               المظهر العام
إن شكل جسدنا هو عامل مقلق ومسبب للتوتر والإحباط في كثير من الأحيان.
وعندما نبدأ في تغيير شكل جسدنا بحمية غذائية مناسبة مع برنامج رياضي مناسب لنا نبدأ في احترام ومحبة أجسادنا .
ولكنن هذا الأمر غير ممكن دائماً .
وفي هذا الوقت يجب التحول من تغيير أجسادنا إلى تغيير إحساسنا ونظرتنا له .
تأمل في الخطوات التالية .
-       لن يتحسن  شكل جسدك عندما تصبح أكثر نحافة  ، وبسؤال الكثير من الأشخاص الذين فقدوا وزنهم أو وصلوا إلى الوزن المثالي كانوا لا يزالون لا يحبون أجسادهم .
-       تأمل في عدة أشخاص في نفس العمر ستجد مدى الفوارق الكبيرة في شكل أجسادهم وانظر في الأشخاص الذين يعتبرون جذابين ستجد أن أجسادهم ليست مثالية !.
-       ركز على الأشياء الجميلة التي تملكها عندما تنظر في المرآة
     " عينيك _شعرك –بشرتك ---الخ "
-       تفكر لماذا تريد أن تكون مختلفاً ولماذا هذا الأمر مهماً بالنسبة لك ؟
-       استمع لجسدك وكن على ثقة بأنه سيعطيك المعلومات التي تريدها ، كن أميناً ما تأكل وطور حساسيتك لأختيار الطعام الصحي ، كل عندما تكون جائعاً وتوقف عندما تبدأ بالشعور بالإمتلاء العب الرياضة وكل ذلك لرفع الثقة بجسدك .
-       إذا كان ماتبدو عليه يجعلك حقاً في اضطراب عليك مراجعة المختصين ليساعدوك, إنك تحتاج إلى من يساعدك في التغيير،
 كطبيب تغذية أو معهد رياضي مختص في اللياقة وتدبير الوزن وهكذا .
-       إقرأ بعض الكتب التي تعنى بتطوير شكل الجسد الصحي ورفع التقييم الذاتي .
-       حاول تحديد الأسباب الحقيقية التي تجعلك تستشيط غضباً من شكل جسدك مثلاً  هل هو زوجك أم شريك أم رئيسك أم مساعديك –الخ .
-       يجب عليك أن تعرف بأن عارضات وعارضي الأزياء هم مخلوقات غير طبيعية وغير صحية ومخلوقات صنعت فقط لوسائل الإعلام .
-       عليك أن تعرف أن النحافة و الشباب ليسا دائماً يعنيان الجاذبية .
-       فرق بين ما تبدو عليه وبين ما تستطيع وتقوم به .
-       وتذكر أن الجمال والنحافة ليسا ما يضمان لك الجاذبية للأخرين بل هو إحساسك بالثقة بنفسك .
وفي اللحظة التي تملك تلك الثقة يتملك بالتأكيد القدرة للوصول للسعادة التي تريد.
                المال
إنه لايوجد شيء أكثر تسبباً للقلق من علمك بأنك تنفق أكثر مما تكسب .
إن المشاكل الاقتصادية والديون من الممكن أن تجعل أكثر الأشخاص قوة وثقة بأنفسهم مضطربين وعصبيين .
المال لايصنع السعادة لكنه يصنع الإحترام الذاتي للنفس .
والأمان الإقتصادي في الواقع يساعدك بأن تشعر بأنك أكثر ثقة وأمان .
إن اتباعك للقواعد التالية سوف يساعدك في بناء استراتيجتك الاقتصادية  .
-حدد بالضبط ماتنفقه في كل أسبوع .
-ضع أهدافك الأقتصادية لفترة زمنية محددة .
-قرر ما تحتاج لفعله للوصول لهذه الأهداف مثل خفض الإنفاق زيادة الدخل العمل لساعات أطول وهكذا .
-ضع خطتك في التنفيذ حالاً .
- وإذا كنت تستطيع فأجر مخطط اقتصادي ليساعدك في هذا المجال .
إن وضع ميزانية يمكن أن يكون هو كل ماتحتاجه ضع جداول لإنفاقك ثم قارنه مع ماكنت تنفق في الماضي  وحدد ماإذا كان هناك زيادة في الإنفاق في مجال ما دون آخر .
إن ميزانية الإنفاق يجب أن تعد أسبوعياً وشهرياً وسنوياً .
وهنا فإنك ستحدد كل إنفاق زائد في ميزانيتك وسبب هذا الإنفاق .
فإذا كانت الزيادة في إتباع عادات ما فعليك فوراً تغييرها .
حدد ما هو الغير ضروري في الإنفاق وتخلص منه .
ارجع إلى حياة أكثر بساطة وذلك سيساعدك في إنقاص النفقات .
فكر إذا كان هناك شخص ما ممكن ان تطلب مساعدته في الأوقات الصعبة .
وحافظ على تواصل قوي مع أصدقائك وعائلتك .
ضع دائماً خطة للإدخار .
ضع مقدار من المال جانباً للأوقات الصعبة والطوارئ .
ومهما كان الوضع حاول إدخار مبلغ من المال في نهاية كل أسبوع
إن ذلك سيمنحك شعوراً بالأمان .
الجنس
أكدت الأبحاث حول حياة البشر الجنسية على أن واحد من خمسة واجه الشعور بنقص القدرات الجنسية بسبب التوتر .
إن هرمونات التوتر ( الأدرينالين –والنور أدرينالين –والكورتيزول –) لها تأثير في كبح بقية الأنظمة الهرمونية مثل هرمونات تنظيم السكر في الدم وهرمونات الغذة الدرقية والهرمونات الجنسية .
عند النساء يؤثر التوتر على وظيفة الحيض ( الإنقطاع –عدم الأنتظام  ) .
عند الرجال ممكن أن يصابوا بمشاكل في الإنتصاب أو القذف المبكر .
إنه يؤثر بطريقة سلبية على الغريزة الجنسية عند كلاً من الرجال والنساء .
والتأثير غالباً ما يكون مؤقتاً .
ويمكنك أن تعود خطوة للوراء بجعل العلاقة الجنسية مع زوجك واحد من أفضل طرق مخففات التوتر .
وذلك بسبب التغيرات الهرمونية المتولدة بعد تلك العلاقة والتي تحسن كلاً من الصحة والمزاج !.
جرب بعض النصائح التالية :
1-    حضر البيئة التي ستقيم فيها العلاقة :
( وجبة شهية من الطعام –الشموع -الإنارة–موسيقى ناعمة –الروائح -مساج ---الخ )
2-أخبر شريك كم هو أو هي هامة بالنسبة لك .
3- أقم العلاقة عندما تكون في وقت تشعر فيه بالراحة والاسترخاء، ولا تكون مضطرباً. من الصعب إقامة العلاقة مع وجود الأولاد ،ولكن من الممكن أن تنظم أمورك .
4- خذ كل وقتك عندما تقيم العلاقة .أسعد زوجك .وأسعد نفسك .
        إنه ليس بسباق .
5-إن الجنس هو مخفف هام للتوتر ولكنه مؤقت ولا يحل مشاكل التوتر.
         عندما تعاني من التوتر ابحث عن السبب الحقيقي له .
6-  سنة بعد سنة من عمر الزواج يجب التركيز على نوعية العلاقة وليس عدد وتواتر وتكرار هذه العلاقة .
بعض الإجراءات السريعة لتدبير التوتر :
a.   مسج بلطف المنطقة فوق الأنف في منصف الجبهة .
b.   للتخفيف من التوتر الناشئ عن الآلام الرأسية مسج القوس تحت العظمية تحت العين .
c.   حاول أن تشد كل عضلة بجسدك ابتداءً من أسفل قدميك وانتهاءً بالكتفين والعنق . خذ نفساً عميقاً ابقه في صدرك لبضعة ثواني ثم استرخي بشكل كامل .
d.   اجعل وقت في اليوم للقلق وبقية اليوم دعه بغير قلق .
e.   اغلق عينيك وتخيل بأنك في مكان جميل .
f.     اجلس في وضعية السجود (اجلس على الأرض بركبتيك وضع جبهتك وكفيك على الأرض )استرخي.
g.   ارخي كتفيك ارجع رأسك للخلف تنفس بعمق .
h.    ضع بضع قطرات من زيت البرتقال على منديل واستنشقه ..
i.      دور رأسك بلطف من جانب لجانب .ارخ اكتافك اشبك قبضتا يديك خلف ظهرك   واسحب يديك لأقصى الخلف .
j.     ركز على وأرخي عضلات وجهك فكثير منا متجهم بشكل اعتيادي .
k.   حاول أن تلبس ألبسة بلون أزرق أو أن تستحم في اللون الأزرق لأنه يخفض ضغط الدم .
l.     ضع وجهك بين ساعديك على الطاولة و اغلق عينيك بكفيك واسترخي في الظلام لعدة ثواني .
m.                       اقبض راحة يديك مسج بأصابع يديك الأخرى تحت معصمك ب 2سم في جهة البنصر بحركة دورانية لعدة دقائق .
n.   اسحب التلفون من الخدمة لعشرين دقيقة
استمتع بالوحدة والصمت او بسماع موسيقى هادئة .
o.   اذهب إلى الحلاق .
p.   خذ حمام شمسي .
q.   حاول أن تضحك .
r.     راقب الأسمك الذهبية في حوض السمك .
s.    خذ يوم عطلة .
t.     عندما تشعر بالتوتر دع عقلك بالتمتع والتفكر في كل الأشياء التي تجعلك سعيداً .
وفي النهاية
 ( يجب أن تنتصر على التوتر ولا تقبل فقط بأن لا يهزمك )
-


ابقى على تواصل معنا عبر صفحتنا على الفيس بوك