من شر النفاثات في العقد والعقد اللمفاوية والوقاية من المرض للدكتور فؤاد دمشقي


عام . مقالات


      

                         " ومن شرالنفاثات في العقد "

                                والعقد اللمفاوية

                             والوقاية من المرض .                           

 

للوقاية من المرض يجب

 تجنب العوامل الممرضة

ومصادر العدوى الفيروسية والجرثومية وأماكن التلوث


ورفع مناعة ومقاومة الجسم

بالغذاء الصحي والمناسب والنظيف

والرياضة المنتظمة والمعتدلة

والاعتناء بنظافة المسكن واللباس والجسم

الهواء النظيف

الماء النظيف

الصحة النفسية

التوازن بين أزمنة العمل والراحة واللهو

 

وعوامل الوقاية تلك لايمكن لأحد

أن يجزم بقدرته على الإحاطة بها

 مما يولد لدينا حاجة أساسية وهي البحث

    عن وسائل امتلاك القدرة

لتلك الإحاطة

 وطالما كان ذلك من المحال


فلن يكون لنا ملجأ إلا الله وحده بمطلق صفاته

لامتلاكه وحده تلك القدرة

 

 وللوصول إلى هذه الإحاطة والحفظ الإلهي

  شرطين إضافيين

العزم على عدم اختراق النظام الإلهي

 وطلب الوقاية المباشر من الله تعالى

 

والتساؤل

ماهي الصيغة الصريحة في كتاب الله

التي نطلب وندعو فيها للوقاية من المرض  ؟

 

في قوله تعالى في سورة الفلق

  ومن شر النفاثات في العقد

 

فسرت هذه الآية على أنها للوقاية من شر السحرة

الذين يعملون عُقداً وينفثون فيها من شرهم لإيذاء الناس

والتفسير هذا لم يُقدم كتفسير وحيد

 

لقد جاءت هذه الآية على المطلق

وبالتالي فإن العُقد هنا أيضاً أتت على المطلق


وبالنسبة للبشر إحدى أهم المكونات لبقائهم  ولعافيتهم

هي العقد اللمفاوية

التي يبلغ عددها في الجسم 650 عقدة

والتي تتوضع كمجموعات تعمل كحواجز

لتدمير ومنع انتشار الأورام السرطانية

أو الفيروسات والجراثيم أو السموم

في كامل جسم الإنسان

لاحتوائها على أعداد مركزة من الخلايا المناعية

إن هذه المجموعات تتوزع على أجزاء الجسم

و كل مجموعة مختصة في تصفية جزء منه

مجموعة في الرقبة ، الإبط ، الصدر ، البطن

 الحوض ، المنطقة الإربية ، اللوزتين ،تحت الفك السفلي

  . ---------

وهذه العقد تصفي السائل اللمفاوي

القادم من النسج الخلوية عبر شبكة أوعية

تشابه الأوعية الدموية قبل أن يصب في وريد

دموي كبير بجانب القلب

 

أما السائل اللمفاوي القادم من

ناتج الإستقلاب في الخلايا

فيحتوي على

 الخلايا المناعية اللمفاوي


B+T

التي تصنع في نخاع العظم

 وبعض نواتج الاستقلاب

إضافة إلى العناصر الغريبة عن جسم الإنسان مثل

الجراثيم والفيروسات والسموم

والخلايا السرطانية

    

وفيه تجري أيضاً عمليات مستمرة

للقضاء على تلك الأجسام الممرضة

التي تغزو أجسامنا

قبل أن يتم القضاء عليها نهائياً في العقد اللمفاوية

 

ولولا هذه الآلية فإن العوامل الممرضة ستنتشر في

كامل الجسم مسببة هلاكه السريع

                                                                                                            

ويحدث المرض عند تغلب العوامل الممرضة على القدرة الدفاعية تلك

فتظهر أعراض المرض

والتي تحتاج حينها إلى مساعدة خارجية سريعة

 دوائية أو جراحية أو غيرها

 

وهنا نتساءل

هل من الممكن إيجاد

بلاغة أعظم

 لوصف آلية المرض وآلية الدفاع تلك

وطلب الوقاية من المرض

 من قوله تعالى

 من شر النفاثات في العقد ؟

 

ليصبح قوله تعالى


 قل أعوذ برب الفلق 

من شر ماخلق

ومن شر غاسق إذا وقب

ومن شر النفاثات في العقد

ومن شر حاسد إذا حسد 



   (غاسق : ساكن ، وقب : هجم – أي من شر كل مخلوق يتربص الغدر بك )

 ( شر النفاثات  : شر كل العوامل الممرضة )

 

أعظم وأكمل تعويذة بالله جل وعلا لتقينا من شر كل ذي شر

ومن المؤكد أن هذه الآيات كما كل الأدعية لا تتفعل عملياً

 إلا بحالة واحدة

وهي العزم على عدم اختراق النظام الإلهي لاحقاً

 

قال تعالى

"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون "

الأنعام 82

 :صدق الله العظيم


تعقيب

الجملة اللمفاوية منفصلة عن القلب

وليس لها مضخة خاصة بها

والسائل اللمفاوي يتحرك بالأوعية اللمفاوية بواسطة

الضغط المولد داخل الجسم من حركة العضلات أساساً

،ومن نبض الأوعية الدموية المجاورة

وبالتالي نجد كم للحركة والنشاط البدني والرياضة

دور أساس في تنشيط حركة السائل اللمفاوي

ومن ثم تنشيط توليد الخلايا المناعية من نخاع العظم

وبالتالي تسريع حركة التخلص

 من السموم والبكتريا والفيروسات والخلايا السرطانية

أي تطهير الجسم

وهذا أحد الأسباب التي تولد النشوة والشعور بالراحة بعد ممارسة الرياضة

 

تعقيب آخر

لم أجد أحد تعرض من قبل لهذا المعنى في قوله تعالى

" من شر النفاثات في العقد"  

.لذا فإني أتقبل كل رأي بخصوصه