معجزة ذكر تحول عظام الكائنات الحية إلى حجارة كريمة في القرآن الكريم


عام . مقالات


معجزة ذكر تحول الكائنات الحية إلى أحجار كريمة في القرآن الكريم     للدكتور فؤاد دمشقي

 


 


 

فقرة ديناصور تحولت لحجر الأوبال الكريم من استراليا


 

تتحلل الكائنات الحية بعد موتها .
إذا ما تعرضت لشروط معينة بعد الموت

كالموت المفاجئ ثم الدفن مباشرة في تربة طرية وعميقة
فيمكن أن تبقى جثامينها أو هياكلها عبر الزمن لملايين السنين
وخلال البحث عن المستحاثات
وجد أنها تأخذ واحد من خمسة أشكال :

 
العظام .
الرفات وهو بقايا الميت  .
الحجر        عندما يطمر بتربة غنية بالسيليكا أو بعض العناصر الأخرى .
الحديد      عندما يطمر الكائن ذو الهيكل العظمي بتربة غنية بالبيريت ."pyrite"
الحجر الكريم       ويسمى الأمولايت "ammolite  " أو الحجر الكريم الأحفوري OPALIZED FOSSIL
ويتشكل عندما يطمر الكائن ذو الهيكل العظمي بتربة غنية بمجموعة من المعادن والأملاح والعناصر المختلفة وقد اكتشف في كندا واستراليا في العقود القليلة الماضية .

.

وبهذا يمكن للإنسان إذا مات وطمر في شروط مماثلة أن يتحول لحجر أو حديد أو حجر كريم .

ولنتصور شكل الإنسان عندما يتحول إلى حجر كريم !.

وهذه المعلومات لا يعرفها الكثيرون في زماننا هذا
فهم كما أهل الأزمنة السابقة
يعرفون أنه يمكن أن يبقى من الكائن الحي فقط بعد موته
العظام والرفات
أما أن يتحول إلى
حجارة
أو حديد
أو لحجر كريم .

فلم تعرف إلا بالعقود القريبة ولا يعرفها في هذا الزمان إلا " المختصين والمهتمين "

والمعجزة الإلهية أن هذه الحقائق المكتشفة حديثاً والغير معروفة على نطاق واسع  مذكورة

في كتاب الله جل وعلا" القرآن العظيم " المنزل قبل 1400 سنة
قال تعالى :
وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً49.
قُل كُونُواْ حِجَارَةً
أَوْ حَدِيداً 50.
أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ
فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ"51 .الإسراء



أما الخلق الذي يكبر في صدورنا فهو
الخلق الذي علا قدره وقيمته في نفوسنا
وما كان لنا أن نعرف المراد بهذه الآية
إلا بعد أن اكتشف الإنسان حديثاً التحول الخامس للمستحاثات
إلى الأحجار الكريمة .
فكل البشر بكل ثقافاتهم ومستوى وعيهم وتعليمهم وعمرهم يَكبُر في نفسهم ويدهشها رؤية الحجر الكريم فكيف بتحول  إنسان إلى حجر كريم بديع المنظر  .

-

-

-

وفي هذه الآيات الكريمة نجد معجزة أخرى في قوله تعالى " كونوا :"

 

فمن شروط التحول للحجر أو الحديد أو الحجر الكريم هو الحفظ مباشرة بعد الموت بتغطية الكائن الحي بسرعة تحت رسوبيات كثيفة حتى لا يتعرض لتأثير العوامل المناخية والكائنات المحللة .

أي يجب أن يموت الإنسان ويدفن مباشرة في طبقات عميقة من الترية !.

وهذا لا يحدث إلا بعد تعرض الناس أو الكائنات الحية لكارثة فجائية تميتهم

وتدفنهم مباشرة في طبقات عميقة من الترية .

 

وفي كتاب الله جل وعلا طالما حذر الله  البشر من الكوارث الطبيعية الجماعية والفجائية كعقاب جماعي لهم إن أفسدوا و اشتد فسادهم في الأرض  قال تعالى

 "فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " العنكبوت 40.

 

فهذه المهالك المذكورة كلها قادرة على هلاك الناس ودفنهم مباشرة بعد موتهم في طبقات عميقة من التربة مما يؤمن  شروط التحول للمستحاثات المختلفة!.

 

وبهذا فإن شروط الحفظ بعد الموت لتصبح الأجساد  مستحاثات  مذكورة في كتاب الله !.

 

ليصبح قوله تعالى " كونوا "

معجزة بيانية

في الدلالة على فجائية الموت وسرعة الحفظ في طبقات الأرض العميقة  لقوله تعالى  " كن فيكون " .

 

وفي التحذير من هذا الهلاك الجماعي لأهل الأرض إذا ما استمروا في إعراضهم عن آيات الله و عن قوانينه التي تأمر بالعدل والإحسان وتنهى عن الظلم والفساد    .

-

قال تعالى "

"فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " فصلت 13 .

--

-

_وإن الله الذي سيرسل هذه الصاعقة المباغتة لأهل الأرض  ويحول أجساد البشر إلى عظاماً أو رفاتاً أو هباءً أو  لحجارة أو حديد أو حتى لأحجار كريمة  لابد أن يحيهم من جديد  ليحاسبهم على ما اكتسبت أنفسهم وفعلت أيديهم

--

-

والمؤكد بناءً على ما يجري في الأرض  أن هذه  الصاعقة  " ساعة الهلاك " هي

 حقيقة قادمة وحتمية

ولكن متى ؟

 الله أعلم  .

 

 

الدكتور فؤاد دمشقي

دمشق

1/3/2013