معجزة قوله تعالى " " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون "


عام . مقالات


ثلاث معجزات قرآنية في ثماني كلمات

قال تعالى

" وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون "
37 يس

نص هذه الآية واضح الدلالة في أن الليل هو الحالة السائدة والأصيلة
وأن النهار هو الذي يتحرك أو ينسلخ عنه
وهذا الوصف والمعنى يتوافق تماماً مع
رؤية صور الأرض والغلاف الجوي من المحطات الفضائية الموجودة في الحدود العليا للأرض
هذه الصور التي تُظهر
الأرض والكون في حالة من الظلام الحالك
والنهار هو حالة استثنائية وعلى الكرة الأرضية فقط
والنهار وهو الذي يتحرك.عليها
وطبعاً بسبب حركة الأرض حول نفسها


وكان يمكن أن لايكون في الآية أي دلالة لولا أنه جاء بفعل " السلخ 
للدلالة على حركة النهار
فهذا الفعل يتعلق بإزالة الجلد من الذبيحة
أي أنه شبه النهار بالجلد المتحرك
و بالتالي أشار إلى أن ثخانة النهار بالنسبة للأرض هي كثخانة الجلد بالنسبة للكائن الحي
وهذا بالضبط ما تظهره الصور الفضائية
فالنهار هو حالة استثنائية في الكون بسبب احتفاظ وتناثر ضوء الشمس في الغلاف الجوي في ثخانة لا تتعدى 200 كم منه.
أي مانسبته 1.5 % من سماكة الأرض البالغ قطرها 12756 كم
وهي تقارب نسبة الجلد الوسطية بالنسبة للكائن الحي

وحقيقة لن يستطيع من يرى مشهد حركة النهار من الفضاء أن يأتيك بأبلغ وأوجز من هذا التوصيف لهذا المشهد 

وبالتالي فإن الأرض هنا بما فيها وعليها
هي المشار إليها في كلمة الليل
وسلخ النهار منه أو منها يشير إلى دوران الأرض
يزيد التأكيد على هذا المعنى ارتباط هذه الآية بالآيات الثلاث التالية والتي تتحدث عن حركة الشمس والقمر والأرض
قال تعالى
•" وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ
• وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
• وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
40 • لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ "

فقوله تعالى " لا الليل سابق النهار " لا يستوي فهمها إلا بالدلالة على دوران الأرض حول نفسها بسرعة ثابتة .
والليل والنهار هنا هما كناية عن الأرض .

أما في قوله تعالى " وكل في فلك يسبحون "
فأصبحت واضحة في الدلالة على دوران الأرض حول الشمس
-
وبهذا لدينا نصوص جاءت قبل 1400 سنة فيها توصيف مطابق
وبشكل مدهش لحقائق علمية مكتشفة حديثاً
وكما هي الحال دائماً
بعض الناس ترى ذلك صدفة .
وبعضهم يراها معجزة .
-
من يراها محض صدفة
هو محق إذا ظهر التوافق في نص أو نصين أو حتى عدة نصوص

ولكن أن يجتمع في كتاب واحد
ظهر قبل 1400 سنة وفي بيئة متقعة بالفقر والجهل
عدد هائل من تلك النصوص فذلك الذي لا يمكن للعاقل أن يتخطاه أبداً ويستحق التريث والتأمل قبل سرعة الحكم

بالنسبة للمتفكرين فإن أعظم إعجاز هو أن يأتي النص بصيغة يمكن للإنسان في زمان ظهوره أن يفهمه ، وبذات الوقت يكون متوافقاً مع أحدث المكتشفات العلمية البشرية .
حقيقة إن هذا هو ما يُسحر ويفتُن ويُسعد ويحي قلوب المؤمنين
وبعد هذا
فمن شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر