الشيفرة الوراثية تنقل الإعتقاد بالله إلى اليقين


عام . مقالات


الشيفرة الوراثية تنقل الإعتقاد بالله إلى اليقين   للدكتور فؤاد دمشقي .


معجزة لف وجدل الشريط الوراثي في الخلية الحية

لنتخيل أنه لدينا خيط بطول مئة كيلومتر و بثخانة شعرة الإنسان ونريد أن نجدله ونضعه في جوف كرة بحجم كرة القدم بدون أن يتشابك وأن يأخذ أقل مساحة ممكنة، نلاحظ أن الخيط طويل لدرجة لا توصف نسبة لقطره وللمكان الذي نريد حشره فيه، ماذا نفعل ؟ هل نحشره بشكل فوضوي أو نخطط لهذا الأمر ؟
لنصغر هذا المثال خمسين ألف مرة وسنجد أننا أمام مثال مطابق من الخلية الحية و الشريط الوراثي وسنجد أنه مجدول بطريقة عبقرية ومبتكرة ورائعة وخارجة عن قدرات وخيال الكتلة البشرية مجتمعة،
الشريط يأخذ أقل مساحة ممكنة ولا يتشابك و يقوم بوظيفته بالنسخ والتصحيح مئات ومليارات المرات خلال حياة الخلية

أدعوكم لزيارة هذا الموقع لرؤية الصور المجسدة لطريقة لف هذا الشريط:

http://www.johnkyrk.com/chromostructure.swf


 


احتمالية ظهور الشيفرة من الفوضى

لو سألنا طالب يدرس المعلوماتية:
إن هناك من يعتقد أن نظام التشفير الثنائي في الحاسوب ظهر نتيجة الفوضى والحركة البشرية العشوائية العبثية فما هي ستكون ردة فعله ؟
في أرقى ردات الفعل سيبتسم ويتركك ساخراً .

من الطبيعي أن هذا الأمر من المحالات ذلك أن كتابة حرف أو بايت  واحد بشكل صحيح بدون قصد يحتاج إلى إلى احتمال من 256 احتمال .أو 2 أس 8، فإذا كان لدينا برنامج فيه 100 كلمة أو 100 بايت فإن احتمال حدوثه بالصدفة هو احتمال من 256 أس 100 احتمال ( 256 نضربها بنفسها 100 مرة ) والرقم خرافي ويتجاوز المحال بملايين المرات  .

الشريط الوراثي مشابه تماماً في نظام تشفيره للحاسوب سوى أن نظامه نظام تشفير رباعي.

في الخلية الحية يوجد لدينا 3مليار حرف وراثي مزدوج أو 6 مليار حرف وراثي مفرد.
إن ارتصاف هذا الرقم بشكله الصحيح وفي أبسط الحسابات بالمصادفة هو احتمال من  2 أس ثلاثة مليارات أو 2 مضروبة بنفسها ثلاثة مليارات مرة وهذا ينقل فكرة الله من الشك إلى اليقين وليس للإيمان .
وللتذكير أن احتمال من 10 أس 150 هو احتمال هو يساوي الصفر بحسب الحد الكوني الذي حسبه ديمبسكي .


 

حجم البيانات في الإنش الواحد تصل لرقم خرافي أيضاً

إن المسافة الفاصلة بين كل حرفين أو رمزين وراثيين في الشريط الوراثي البشري يساوي ثلث نانومتر فقط والسنتيمتر الواحد من هذا الشريط الذي يصل عرضه إلى 2 نانومتر يحتوي على  16.5مليون حرف وراثي مزدوج، وهذا الرقم يوجد في مساحة 2 من عشرة ملايين من السنتيمتر مربع، أي أنه في الإنش الواحد يستطيع الجينوم تخزين 207.9  تريليون حرف أو رمز وراثي مزدوج وفي لغة الحواسيب هذا الرقم يساوي تخزين 52 تيرابايت في الإنش الواحد .

طبعاً نحن لم نذكر بعد ثخانة هذا الشريط الذي يساوي ثخانة الجزيئات نفسها وهي أقل من ثلث النانو متر يعني  أن هذا الإنش هو عبارة عن طبقة رقيقة للغاية ولاترى بالعين المجردة على الإطلاق لرقتها.

إن سعة التخزين في هذه الأبعاد وفي تلك الكتلة في عالم الحواسيب الآن وفي المستقبل هو ضرب من ضروب الخيال والمستحيل .


في كل خلية حية

توجد البيانات الكاملة لصناعة وصفات الإنسان كله ضمن شيفرة رقمية رباعية الترميز(G-C-T-A )
تماثل شيفرة الترميز في الحواسيب والتي تستخدم تشفير ثنائي 01.
تحتوي الشيفرة الوراثية أو الجينوم البشري على ثلاثة مليارات زوج من رموز التشفير فلو رمزنا لكل رمز للشيفرة بحرف من حروف الكتابة لملأت 3000 آلاف كتاب يحتوي كل كتاب على 500 صفحة، أي لشكلت كتاب كبير يبلغ ارتفاعه ارتفاع ناطحة السحاب مبنى إمباير ستيت في نيويورك  بإرتفاع 437 م
كل ذلك مكتوب في كتلة إذا جُمعت كان قطرها 0.0001 سم أي في أقل من رأس الدبوس

 


طول الشيفرة الوراثية للإنسان

في كل خلية من خلاياه 1.8 متر وقطرها 2 نانومتر أو 2 من مليار من المتر ولو كدّست في كتلة لبلغ قطرها 0.0001 سنتيمتر

عدد خلايا الجسم البشري 100 ألف مليار خلية إذا تم فرد جميع الدنا الموجود في الجسم البشري طرفا لطرف يمكن للخيط الناتج أن يصل من الأرض إلى الشمس وبالعكس 600 مرة
مئة تريليون " عدد خلايا الجسم " مضروبة
في 1.8متر طول الجينات في الخلية الواحدة
مقسومة على المسافة بيت الأرض والشمس 148.800.000 كيلومتر
النتيجة = 1200 مرة

 


التشابه بين الشيفرة الوراثية للإنسان والشمبانزي ودلالة وجود الله

المثال الذي يبعث السرور في قلوب التطوريين وهو أن هناك تقارب بين جينات الشمبانزي والإنسان بنسبة 98.5 بالمئة وبعضهم يقول لك أن هناك كرموزوم 02 مدمج وبعضهم يشرح لك عن مدى التوافق في كلا الجينات والتي تدل على الأصل المشترك ويقفون بكل نشوة ويقولون لك إنها الأدلة الدامغة على التطور.
وربما لشغفهم أوبساطتهم أو لدهائهم يتجاوزون قيمة الفارق بين جينات الإنسان والشمبانزي وهو واحد ونصف بالمائة
ولكن أتعلمون كم يساوي الواحد والنصف بالمئة ؟
إنه يساوي اختلاف في 45 مليون رمز رقمي مزدوج في الشيفرة الوراثية وهذا رقم مذهل  .
وحتى تنجح الفوضى في تحقيق الضبط لهذه الملايين الخمسة والأربعين
ويتحول الشمبانزي لإنسان تحتاج إلى احتمال مساوي
لإثنين مضروبة بنفسها 45000000 أو 45مليون مرة .
أي 2 أس 45 مليون !.

وهو رقم يتجاوز العدم والمستحيل والحد الكوني بملايين المرات .

أي أنه لا الزمن الطويل ولا التدرج البطيء قادرين على تحقيق هذا الأمر من الفوضى نحن نتكلم عن قفزة بسيطة بين نوعين متقاربين حدثت قبل زمن صغير جداً نسبة للزمن المطبق بالحد الكوني ! فكيف بأحد عشر مليون نوع حي .

من كتاب الرد على صانع الساعات الأعمى
http://www.dr-fd.com/showbook.php?id=28