الخيط الأبيض من الخيط الأسود معجزة قرآنية آخرى


معجزات . مقالات


قال تعالى :

"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ"

 البقرة 187


 

من يقرأ هذه الآية لأول وهلة يحتار وهو ينظر للسماء بين الفجر ووقت شروق الشمس

ليجد أنه لايظهر أي لون أبيض في السماء إلا عند بزوغ الشمس

وأول ضوء يظهر في السماء بعد انتهاء الليل من جهة المشرق هو ضوء  بلون وردي  .

ثم يتساءل

ماهو المقصود بلفظ الخيطين

وفي السماء بعد الفجر

 يظهر أطياف ألوان لاحدود بينها  كما ولايمكن تمييزلا خطين ولا خيطين

لنراهما بوضوح ثم نستدل بهما  ؟!


أما الفقهاء والمفسرون عبر التاريخ قالوا أن الخيط الأبيض يعني  أول ظهور للضوء المعترض الأفقي في السماء عند انتهاء الليل .

ولكن هذا فيه

إشكال كبير لسببين

الأول أن أول ضوء يظهر بعد اتهاء الليل هو ضوء وردي وليس أبيض

ولايظهر البياض إلا بعد شروق الشمس

والثاني هو التعريف للخيطين بحسب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  في صحيح البخاري

بأن "  الخيط الأبيض هو النهار
والخيط الأسود هو الليل "

والنهار ليس له تعريف إلا ظهور البياض في السماء !.

إضافة لوجود مجموعة من الإشكالات

منها ما هو المقصود من  ذكر الخيط الأسود و في تلك اللحظة يكون السواد حالكاً وليس مجرد خيط

وكان يكفي أن يقول حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجرأو يتبين لكم ضوء الفجر ؟

ولماذا قال خيط ولم يقل خط ؟!.

وماذا عندما تكون الليلة مقمرة !.

وماذا عندما تكون السماء مظلمة بغيوم سوداء !..

 

في الواقع

لايمكن حل هذه الإشكالات

وما كان لنا وللناس من قبل أن يفهموا هذا البيان التصويري  

إلا بعد أن شاهدوا صور الأرض من الفضاء لتظهر

الخط الفاصل بين الليل والنهار  .

فبين الليل والنهار خطان فاصلان وواضحان

آخر خط أسود هو بداية الفجر 

وأول خط أبيض هو شروق الشمس .

وعكس ذلك عند الغروب .

والفترة  الفاصلة بينهما هي مابين الفجر وشروق الشمس ومابين الليل وغروب الشمس .

وقوله خيط ولم يقل خط

فهذا دلالة على دقة ثخانة الخط

وهذا كناية على مدى دقة التوقيت .

والقرآن بهذا يتجه بكلامه وتعاليمه لأكثر الناس تقدماً وعلماً بالحسابات الفلكية

والذين سيحددون في المستقبل بدقة تامة وبالثواني وأجزاء الثواني متى يبدأ الخيط الأبيض  من الخيط الأسود  في كل نقطة من نقاط الأرض !.

 

ولو تأملنا في الصورة الفضائية التي وصلت للأرض في 19 حزيران من عام 2013 م  من القمر الصناعي الخاص بالطقس "  "GOES لظهر لنا بوضوح الخط الأبيض والخط الأسود ومابينهما .


ولعرفنا مدى الإعجاز القرآني في التصوير البلاغي لهذه الصورة الرقمية والتي ظهرت بعد نزول القرآن بأكثر من ألف وأربعمائة عام .

ومن ثم مدى دقة وتطابق التفسير النبوي لهذه الظاهرة والذي ينص بوضوح  على أن الخيط الأبيض هو كناية عن النهار
والأسود كناية عن الليل .!.   .

ويمكن تبيان هذه الظاهرة بالصورة التالية 


فسبحان الله وتعالى عما يشركون .

  

http://www.universetoday.com/103673/could-cassini-see-you-on-the-day-the-earth-smiled/

 

واليوم حدد زمن الخيط الأبيض من الأسود بدقة في أي بقعة من العالم  حيث زمن الخيط الأسود
 يدعى " Nautical twilight "
أو الشفق البحري وهو الذي يعرف بأنه اللحظة التي تصبح فيه السماء مظلمة تماماً
أو هي اللحظة التي تصبح فيها خط أفق البحر البعيد غير مرئي ولا يمكن رؤية السماء من خلفه .

أما  الخيط الأبيض فهو شروق وغروب الشمس Sunset - Sunrise
 

 

http://www.timeanddate.com/sun/syria/damascus

 

 

http://earthsky.org/space/twilight-2

 

.

 

النتيجة :

 

الخيط الأبيض هوالنهار وهو لحظة شروق الشمس

الخيط الأسود هو الليل .

كما جاء بالنص النبوي الذي يفسر هذه الآية الكريمة وكما هو مطابق لما ظهر من صور للأرض عبر الأقمار الصناعية!.

 

 

 

ملاحظة :
أظن أن لم يقل أحد بمثل هذا التأويل من قبل وأرجو أن يكون فيه الخير  .